استحقاقه على مخالفة الطلب المطلق رأساً ، وأمّا على تلك الخصوصية فلا .
وبالجملة : إذا علم إجمالاً بطلب من الشارع وشكّ في المكلّف به (١) ، فإمّا أن يكون الشكّ من قبيل الشبهة الدائرة بين المتباينين ، وإمّا أن يكون من الشبهة الدائرة بين الأقلّ والأكثر الاستقلاليّين ، أو من الشبهة الدائرة بين الأقلّ والأكثر الارتباطيّين .
وعلى الأخير : إمّا أن يكون الأقلّ والأكثر من الاُمور الخارجيّة ، بمعنى أنّ للأكثر في الخارج أجزاء خارجية أكثر من الأقلّ ؛ بمعنى أنّه مشتمل عليه وعلى غيره من الاُمور الخارجية ، وإمّا أن يكون من الاُمور العقلية ؛ بمعنى أنّ الأكثر ليس أجزاؤه في الخارج أكثر من الأقلّ ، وهذا فيما إذا دار الشبهة بين المطلق والمقيّد .
والأوّل منهما : كما في الشكّ في جزئيّة شيء للعبادات أو شرطيته إذا كان الجزء أو الشرط من الاُمور والأفعال الخارجية كالسورة ، والقنوت ، وغيرهما ، لا مثل الطهارة ؛ حيث إنّها ليست من الاُمور الخارجية المحسوسة المتميّزة في الوجود عن المشروط بها .
والثاني منهما : كما في الشكّ في أنّ المطلوب هو الرقبة المؤمنة أو مطلق الرقبة إذا علم بوجوب عتق الرقبة في الجملة ، وكما في الشكّ في اشتراط صلاة الميّت مثلاً بالطهارة بعد العلم بوجوبها في الجملة .
فمنهم : من حكم بالبراءة عن الزائد مطلقاً ، واقتصر في الاحتياط على
____________________
(١) إعلم أنّ الشبهة المحصورة شاع استعمالها في الشبهات الموضوعيّة ، لكنّ الحكميّة أيضاً ـ كما في تلك الأقسام أيضاً (أ) ـ أيضاً شبهة محصورة . لمحرّره عفا الله عنه .
____________________
(أ) الأفضل في صياغة العبارة هكذا : ( لكن الحكمية ـ كما في تلك الاقسام ـ هي أيضاً شبهة محصورة ) .
![تقريرات آية الله المجدّد الشيرازي [ ج ٢ ] تقريرات آية الله المجدّد الشيرازي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F942_taqrirat-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

