السَّلَامُ (١) ، ثُمَّ رُدَّنِي فَادْفِنِّي بِالْبَقِيعِ ، واعْلَمْ أَنَّهُ سَيُصِيبُنِي مِنَ الْحُمَيْرَاءِ مَا يَعْلَمُ النَّاسُ مِنْ صَنِيعِهَا (٢) وعَدَاوَتِهَا لِلّهِ ولِرَسُولِهِ صلىاللهعليهوآلهوسلم وعَدَاوَتِهَا لَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ.
فَلَمَّا قُبِضَ الْحَسَنُ عليهالسلام ، وضِعَ (٣) عَلى سَرِيرِهِ ، وانْطَلَقُوا (٤) بِهِ إِلى مُصَلّى رَسُولِ اللهِ صلىاللهعليهوآلهوسلم ـ الَّذِي كَانَ يُصَلِّي فِيهِ عَلَى الْجَنَائِزِ ـ فَصَلّى (٥) عَلَى الْحَسَنِ عليهالسلام ، فَلَمَّا أَنْ صَلّى (٦) عَلَيْهِ ، حُمِلَ فَأُدْخِلَ الْمَسْجِدَ ، فَلَمَّا أُوقِفَ عَلى قَبْرِ رَسُولِ اللهِ صلىاللهعليهوآلهوسلم ، بَلَغَ عَائِشَةَ الْخَبَرُ ، وقِيلَ لَهَا : إِنَّهُمْ قَدْ أَقْبَلُوا (٧) بِالْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ لِيُدْفَنَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صلىاللهعليهوآلهوسلم ، فَخَرَجَتْ ـ مُبَادِرَةً (٨) ـ عَلى بَغْلٍ بِسَرْجٍ (٩) ، فَكَانَتْ (١٠) أَوَّلَ امْرَأَةٍ رَكِبَتْ فِي الْإِسْلَامِ سَرْجاً ، فَوَقَفَتْ وقَالَتْ (١١) : نَحُّوا ابْنَكُمْ عَنْ بَيْتِي ؛ فَإِنَّهُ لَايُدْفَنُ فِيهِ شَيْءٌ ، ولَايُهْتَكُ عَلى رَسُولِ اللهِ صلىاللهعليهوآلهوسلم حِجَابُهُ.
فَقَالَ لَهَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِمَا : قَدِيماً هَتَكْتِ أَنْتِ وأَبُوكِ حِجَابَ رَسُولِ اللهِ صلىاللهعليهوآلهوسلم ، وأَدْخَلْتِ بَيْتَهُ مَنْ لَايُحِبُّ رَسُولُ اللهِ صلىاللهعليهوآلهوسلم قُرْبَهُ ، وإِنَّ اللهَ سَائِلُكِ (١٢) عَنْ ذلِكِ يَا عَائِشَةُ ؛ إِنَّ (١٣) أَخِي أَمَرَنِي أَنْ أُقَرِّبَهُ مِنْ أَبِيهِ رَسُولِ اللهِ صلىاللهعليهوآلهوسلم لِيُحْدِثَ (١٤) بِهِ عَهْداً.
وَاعْلَمِي أَنَّ أَخِي أَعْلَمُ النَّاسِ بِاللهِ ورَسُولِهِ (١٥) ، وأَعْلَمُ بِتَأْوِيلِ كِتَابِهِ مِنْ أَنْ يَهْتِكَ
__________________
(١) هكذا في « ب ، ج ، ض ، ه ، بح ، بر ، بس ، بف ». وفي « ض ، ف » والمطبوع : « عليهاالسلام ».
(٢) « الصنيع » : الفعل القبيح وصنع به صنيعاً قبيحاً أي فعل. راجع : الصحاح ، ج ٣ ، ص ١٢٤٥ ( صنع ).
(٣) هكذا في « ألف ، ج ، ه ، و، بح » والبحار ، ج ٤٤. وفي سائر النسخ والمطبوع : « وو ضع ».
(٤) هكذا في النسخ التي قوبلت. وفي المطبوع : « فانطلقوا ». وفي البحار : « وانطلق ». وقوله : « وانطلقوا به » ، أي ذهبوا به. راجع : المصباح المنير ، ص ٣٧٦ ( طلق ).
(٥) في « ب ، بر » : « فصُلّي ». وفي « ف » : « فصلّوا ». وفي مرآة العقول : « فصلّي ، على بناء المجهول ، ويحتمل المعلوم ، فالمرفوع راجع إلى الحسين عليهالسلام. وكذا قوله : فلمّا أن صلّى ، يحتمل الوجهين ، وأن زائدة لتأكيد الاتّصال ».
(٦) في « ب ، ف » : « صلّي » بدل « أن صلّى ».
(٧) في حاشية « ف » : « أبلغوا ».
(٨) تقدّم معناه ذيل الحديث ١ من هذا الباب.
(٩) في « ف » : « يسرج ».
(١٠) في « ف » : « وكانت ».
(١١) في البحار : « فقالت ».
(١٢) في « ف ، بح ، بر » وحاشية « ج » : « يسألك ».
(١٣) في « ب ، ف » : « وإنّ ».
(١٤) في « ف » : « ليحدّث ».
(١٥) في « ه » : « وبرسوله ».
![الكافي [ ج ٢ ] الكافي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F825_kafi-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
