ـ ١ ـ
الدوران بين الاقل والاكثر فى الاجزاء
وفى مثل ذلك قد يقال : بأن حاله حال القسم الأول ، فان وجوب الاقل منجز بالعلم ، ووجوب الزيادة أى ما يشل فى كونه جزء مشكوك بدوى فتجرى عنه البراءة ، لأن هذا هو ما يقتضيه الدوران بين الأقل والاكثر بطبعه ، فان كل دوران من هذا القبيل يتعين فى علم بالاقل وشك فى الزائد.
ولكن قد يعترض على إجراء البراءة عن وجوب الزائد فى المقام ويبرهن على عدم جريانها بعدة براهين :
البرهان الأول :
وهو يقوم على أساس دعو وجود العلم الاجمالى المانع عن إجراء البراءة ، وليس هو العلم الاجمالى بوجوب الاقل أو وجوب الزائد لينفى ذلك بأن وجوب الزائد لا يحتمل كونه بديلا عن الاقل ، فكيف يجعل طرفا مقابلا له فى العلم الاجمالى ، بل هو العلم الاجمالى بوجوب الأقل أو وجوب الاكثر المشتمل على الزائد ، ومعه لا يمكن اجراء الاصل لنفى
٤٢٥
![دروس في علم الأصول [ ج ٢ ] دروس في علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F626_dros-fi-osol-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
