الأمر أو أدوات الطلب
ينقسم ما يدل على الطلب الى قسمين :
أحدهما : ما يدل بلا عناية ، كمادة الأمر وصيغته.
والاخر : ما يدل بالعناية ، كالجملة الخبرية المستعملة فى مقام الطلب ، فيقع الكلام فى القسمين تباعا :
القسم الأول
الطلب هو السعى نحو المقصود ، فان كان سعيا مباشرا ، كالعطشان يتحرك نحو الماء ، فهو طلب تكوينى. وإن كان بتحريك الغير وتكليفه ، فهو طلب تشريعى.
ولا شك فى دلالة مادة الأمر على الطلب بمفهومه الاسمى ، ولكن ليس كل طلب ، بل الطلب التشريعى من العالى. كما لاإشكال فى دلالة صيغة الأمر على الطلب ، وذلك لأن مفاد الهيئة فيها هو النسبة الارسالية ، والارسال ينتزع منه مفهوم الطلب ، حيث إن الارسال سعى
٧٦
![دروس في علم الأصول [ ج ٢ ] دروس في علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F626_dros-fi-osol-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
