الاكثر هنا فهى الأخف مؤونة ، إذ يكفى فى امتثالها ترك أى جزء ، فحرمة الاكثر فى باب الحرام تناظرإذن وجوب الاقل فى باب الواجب.
وثانيا : ان دروان الحرام بين الاقل والاكثر يشابه دوران أمر الواجب بين التعيين والتخيير ، لان حرمة الاكثر فى قوة وجوب ترك أحد الاجزاء تخييرا ، وحرمة الاقل فى قوة وجوب ترك هذا الجزء بالذات تعيينا ، فالأمر دائر بين وجوب ترك أحد الاجزاء ووجوب ترك هذا الجزء بالذات ، وهذا يشابه دوران الواجب بين التعيين والتخيير لا الدوران بين الاقل والاكثر فى الاجزاء أو الشرائط. والحكم هو جريان البراءة عن حرمة الاقل ، ولا تعارضها البراءة عن حرمة الاكثر ، بنفس البيان الذى جرت بموجبه البراءة عن الوجوب التعيينى للعتق بدون أن تعارض بالبراءة عن الوجوب التخييرى.
٤ ـ الشبهة الموضوعية للاقل والاكثر :
كما يمكن افتراض الشبهة الحكمية للدوران بين الاقل والاكثر كذلك يمكن افتراض الشبهة الموضوعية ، بأن يكون مرد الشك الى الجهل بالحالات الخارجية لا الجهل بالجعل ، كماإذا علم المكلف بأن ما لا يؤكل لحمه مانع فى الصلاة ، وشك فى ان هذا اللباس هل هو مما لا يؤكل لحمه أو لا ، فتجرى البراءة عن مانعيته أو عن وجوب تقيد الصلاة بعدمه بتعبير آخر.
وقد يقال كما عن الميرزا قدس سره (١) : ان الشبهة الموضوعية
ـــــــــــــــــ
(١) فوائد الاصول : ج ٤ ص ٢٠٠.
![دروس في علم الأصول [ ج ٢ ] دروس في علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F626_dros-fi-osol-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
