وجوب الزائد لكونه جزءا من أحد طرفى العلم الاجمالى.
وقد اجيب على هذا البرهان بوجوه :
منها : ان العلم الاجمالى المذكور منحل بالعلم التفصيلى بوجوب الاقل على كل تقدير. لان الوجوب إن كان هو الاقل فهو واجب نفسى ، وان كان الواجب هو الاقل فالاقل واجب غيرى ، لانه جزء الواجب وجزء الواجب مقدمة له.
ونلاحظ على هذا الوجه : انه إن اريد به هدم الركن الثانى من اركان تنجيز العلم الاجمالى ، فالجواب عليه : ان الانحلال انما يحصل إذا كان المعلوم التفصيلى مصداقا للجامع المعلوم بالاجمال ، كما تقدم ، وليس الأمر فى المقام كذلك ، لان الجامع المعلوم بالاجمال هو الوجوب النفسى ، والمعلوم التفصيلى وجوب الاقل ولو غيريا.
وإن اريد به هدم الركن الثالث بدعوى ان وجوب الاقل منجز على أى حال ولا تجرى البراءة عنه ، فتجرى البراءة عن الاخر بلا معارض ، فالجواب عليه : ان الوجوب الغيرى لا يساهم فى التنجيز ، كما تقدم فى مباحث المقدمة.
ومنها : ان العلم الاجمالى المذكور منحل بالعلم التفصيلى بالوجوب النفسى للاقل ، لأنه واجب نفساإما وحده أو فى ضمن الاكثر ، وهذا المعلوم التفصيلى مصداق للجامع المعلوم بالاجمال ، فينحل العلم الاجمالى به.
وقد يجاب على هذا الانحلال بأجوبة نذكر فيما يلى مهمها :
الجواب الأول : ان الجامع المعلوم إجمالا هو الوجوب النفسى الاستقلالى إما للاقل أو للاكثر ، وما هو معلوم بالتفصيل فى الأقل
![دروس في علم الأصول [ ج ٢ ] دروس في علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F626_dros-fi-osol-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
