حجية القطع
تقدم فى الحلقة السابقة (١) ان للمولى الحقيقى سباحنه وتعالى حق الطاعة بحكم مولويته. والمتيقن من ذلك هو حق الطاعة فى التكاليف المقطوعة ، وهذا هو معنى منجزية القطع ، كما ان حق الطاعة هذا لا يمتد الى ما يقطع المكلف بعدمه من التكاليف جزما ، وهذا معنى معذرية القطع. والمجموع من المنجزية والمعذرية هو ما نقصده بالحجية.
كما عرفنا سابقا ان الصحيح فى حق الطاعة شموله للتكاليف المظنونة والمحتملة أيضا ، فيكون الظن والاحتمال منجزا أيضا ، ومن ذلك يستنتج ان المنجزية موضوعها مطلق انكشاف التكليف ولو كان انكشافا احتماليا ، لسعة دائرة حق الطاعة ، غير ان هذا الحق وهذا التنجيز يتوقف على عدم حصول مؤمن من قبل المولى نفسه فى مخالفة ذلك التكليف ، وذلك بصدور ترخيص جاد منه فى مخالفة التكليف والادانة بمخالفته إذا كان هو نفسه قد رخص بصورة جادة فى مخالفته.
ـــــــــــــــ
(١) راجع : ج ١ ص ١٧٤.
![دروس في علم الأصول [ ج ٢ ] دروس في علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F626_dros-fi-osol-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
