٣ ـ استصحاب الكلى
استصحاب الكلى هو التعبد ببقاء الجامع بين فردين من الحكم أو الجامع بين شيئين خارجيين إذا كان له أثر شرعى. والكلام فيه يقع فى جهتين :
الجهة الاولى : فى أصل اجراء استصحاب الكلى ، إذ قد يعترض على ذلك فى باب الاحكام تارة وفى باب الموضوعات اخرى :
أما فى باب الاحكام فالاعتراض ينشأ من المبنى القائل بأن المجعول فى دليل الاستصحاب هو الحكم المماثل للمستصحب ، فيقال حينئذ : ان المستصحب إذا كان هو الجامع بين الوجوب والاستحباب أو بين وجوبين اقتضى ذلك جعل المماثل له بدليل الاستصحاب ، وهو باطل لأن الجامع بحده لا يعقل جعله ، إذ يستحيل وجود الجامع إلا فى ضمن فرده ، والجامع فى ضمن أحد فرديه بالخصوص ليس محطا للاستصحاب ليكون مصبا للتعبد الاستصحابى.
وهذا الاعتراض يتوقف على قبول المبنى المشار اليه ، أماإذا انكرناه وفرضنا ان مفاد دليل الاستصحاب إبقاء اليقين بمعنى من المعانيى ،
![دروس في علم الأصول [ ج ٢ ] دروس في علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F626_dros-fi-osol-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
