الزمانية المعاصرة فهو تكليف فعلى. واذا كان فى قطعة زمانية متأخرة فوجوب حفظ القدرة الى حين مجىء ظرفه فعلى ، لما يعرف من مسألة وجوب المقدمات المفوتة من عدم جواز تضييع الانسان لقدرته قبل مجىء ظرف الواجب ، وهكذا يعلم اجمالا بالجامع بين تكليفين فعليين فيكون منجزا.
ونلاحظ على هذا أولا : ان التنجيز ليس بحاجة الى ابراز هذا العلم الاجمالى ، لما عرفت من تنجيز العلم الاجمالى فى التدريجات.
وثانيا : ان وجوب حفظ القدرة إنما هو بحكم العقل كما تقدم فى مباحث المقدمة المفوتة وحكم العقل بوجوب حفظ القدرة لا متثال تكليف فرع تنجز ذلك التلكيف ، فلابد فى المرتبة السابقة على وجوب حفظ القدرة من وجوب منجز للتلكيف الاخر ، ولا منجز له كذلك ألا العلم الاجمالى فى التدريجات.
وثالثا : إن المنجزإذا كان هو العلم الاجمالى بالجامع بين التكليف الفعلى ووجوب حفظ القدرة لا متثال التكليف المتأخر ، فهو لا يفرض سوى عدم تفويت القدرة ، وأما تفويت ما يكلف به فى ظرفه المتأخر بعد حفظ القدرة فلا يمكن المنع عنه بذلك العلم الاجمالى ، وانما يتعين تنجز المنع عنه بنفس العلم الاجمالى فى التدريجات ، وهوإن كان منجزا لذلك ثبت تنجيزه لكلا طرفيه.
١٠ ـ الطولية بين طرفى العلم الاجمالى :
قد يكون الطرفان للعلم الاجمالى طوليين ، بأن كان أجد التكليفين مترتبا على عدم الاخر ، من قبيل أن نفرض ان وجوب الحج مترتب على
![دروس في علم الأصول [ ج ٢ ] دروس في علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F626_dros-fi-osol-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
