الوجوب فعليا قبله ، لأصبح مقدمة وجودية ، ولكان التكليف محركا نحو تحصيله ، فيتعين جعله مقدمة وجوبية.
وأما ما كان من شروط الترتب فهو على نحوين :
أحدهما : أن يكون إختياريا للمكلف. وفى هذه الحالة يأخذه المولى قيدا للواجب ، لأنه يهتم بتحصيله.
والاخر : أن يكون غيرإختيارى. وفى هذه الحالة يتعين أخذه قيدا للوجوب ، إضافة الى أخذه قيدا للواجب. ولا يمكن الاقتصار على تقييد الواجب به ، إذ مع الاقتصار كذلك ، يكون التكليف محركا نحوه ، ومدينا للمكلف به ، وهو غير معقول ، لعدم كونه إختياريا. وبهذا يتضح ان الضابط فى جعل شىء قيدا للوجوب أحد أمرين : إما كونه شرط الاتصاف ، وإما كونه شرط الترتب مع عدم كونه مقدورا.
٢٢٩
![دروس في علم الأصول [ ج ٢ ] دروس في علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F626_dros-fi-osol-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
