و قوله تعالى: ( أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ) (۱) لا یصلح ردعاً لهم عن الحکم بالخیار فی أمثال المقامات المعهودة، فإنّ الآیة ــ بناء على دلالتها على أصالة اللزوم، وصحة الإحتجاج بها علیها، وغمض النظر عن المناقشات الکثیرة المتجهة على الإحتجاج بها ــ إنها تدل على وجوب الوفاء بالعقد، على ما هو علیه من الخصوصیات المکتنفة به، ومنها تقید الإلتزام به عندهم على عدم فوات ما کان بناء المتعاملین علی وجوده.
و لک أن تعدّ هذا التقریب وجهاً مستقلاً، للحکم بالخیار فی الموارد المعروفة عند الفقهاء ، واثبات أنه على طبق القاعدة، من غیر أن یکون تعبدیاً محضاً.
و فی المقام کلام طویل، و أبحاث جیدة مفیدة، إلا أن التعرض لها خروج عن وضع الرسالة.
____________________
(۱) المائدة: ١ .
٤٩
