و أنه ماذا ینبغی فی تعارض الفردین ؟
و أشباه هذه المباحث.
فإنّ کثرة شواغلی، و انحراف مزاجی، یعوقنی عن البسط فی أمثالها، وإن أتیت فی بعض أبحاثی بها أو بأضعافها، وقد کفانی مؤنة الخوض ــ فی جملة منها ــ من سبقنی، جزاهم الله خیراً.
وإنما المقصود التنبیه على فوائد مخصوصة مهمة فی نظری :
کعدم وجود کلمة «الإسلام» عقیب اللفظین فی شیء من طرق الخاصة والعامة.
و عدم ثبوت صدور قوله صلىاللهعليهوآله : «لا ضرر ولا ضرار» (۱) إلا فی قضیة
سمرة (٢).
و أن حدیث الشفعة وما تضمّن النهی عن فضل الماء، لم یکونا حال صدورهما
____________________
(١) الحدیث لا ضرر ولا ضرار طرق وأسانید متعدّدة لدى الفریقین، فمن الشیعة على سبیل المثال أنظر: الکافی ٥ : ۲۸۰ حدیث ٤ و ۲۹۲ حدیث ٢ و ٢٩٤ حدیث ٨ ، والتهذیب ١٤٦:٧ حدیث ٦٥١ و ١٦٤ حدیث ٧٢٧ ، والفقیه ٤٥:٣ حدیث ١٥٤ و ١٤٧ حدیث ٦٤٨ .
و من طرق العامة أنظر مثلاً: سنن ابن ماجة ٧٨٤:٢ حدیث ٢٣٤٠ ، ومسند أحمد بن حنبل ٣٢٧:٥ و٣١٣:١ بلفظ لا ضرر ولا إضرار».
(۲) سَمُرة ــ بفتح السین وضم المیم ــ بن جندب بن هلال بن جریح بن مرة بن حزم بن عمرو بن جابر بن ذی الریاستین الفزاری، أبوسعید.
کان من المنافقین المبغضین لأمیر المؤمنین عليهالسلام، بذل له معاویة بن أبی سفیان أربعمائة ألف درهم لروایته أن قوله تعالى ( وَمِنَ النَّاسِ مَن يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ ) [البقرة: ٢٠٤ ، ٢٠٥] نزلت فی علی بن أبی طالب عليهالسلام وأن قوله تعالى ( وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْرِي نَفْسَهُ ) [البقرة: ۲۰۷] نزلت فی ابن ملجم المرادی لعنه الله.
استعمله زیاد على شرطته وکان یستخلفه على البصرة، فقتل فیها ثمانیة آلاف رجل . قال لما عزله معاویة عن ولایة البصرة ــ وکان استعمله علیها فترة : لعن الله معاویة، والله لو أطعت الله کما أطعته ما عذبنی أبداً.
له من هذا القبیل مثالب کثیرة منها بیعه الخمر فی عهد عمر بن الخطاب، ومنها ضربه ناقة النبی (القصوى) بعنزة فشخها، ومنها قضیة العذق وغیرها وغیرها .
و قد قیل فی ترجمته إنه روى عن النبی صلىاللهعليهوآله وعن أبی عبیدة، وعنه روى إبناه، وعبد الله بن بریدة، وعبدالرحمن بن أبی لیلى والحسن البصری. مات سنة ٥٨ ، وقیل : ٥٩ وقیل : ٦٠ هجریة.
أنظر: الإصابة ٧٨:٢، اسدالغابة ٣٥٤:٢، الجرح والتعدیل ،١٥٤:٤ شذرات الذهب ٦٥:١، تهذیب التهذیب ٢٣٦:٤ ، شرح نهج البلاغة لابن أبی الحدید ٧٧٩٧٣:٤ و٧٨ ، الکنى والألقاب ٢٣:٣، الکامل لابن الأثیر ٤٦٢:٣ و ٤٩٥ و ٥٢٠ ، تاریخ الطبری ٢١٥:٤ وما بعدها.
