[الفصل] الحادی عشر
إنه عرفناک سابقاً أن قضیة سمرة و إن کانت قضیة واحدة، إلا أنها رویت فی طرقنا بثلاثة أسانید، وثلاثة متون متقاربة.
و المعروف المصرح به فی کلام غیر واحد أن شیئاً من الطرق الثلاثة لیس صحیحاً بالإصطلاح المتأخر، بل:
أحدها مرسل، وهو ما رواه محمد بن خالد (۱) عن بعض أصحابنا، عن ابن مسکان، عن زرارة (۲).
و الآخر موثق لوجود عبدالله بن بکیر الفطحی فی سنده (۳).
و الثالث ضعیف لجهالة الحسن الصیقل (٤).
الا أنه ینبغی أن تعلم: أن کون الأوّل مرسلاً حق کما قالوا ، لکن الموثق المذکور بمنزلة الصحیح، أو أعلى منه، والثالث المرمی بالضعف، صحیح على الأصح.
أما الأوّل: فلأن رجال السند کلهم عدول ، ثقات إمامیون، بالإتفاق، عدا إبن بکیر، وهو من الذین أجمعت العصابة على تصحیح ما یصح عنهم، فهو بمنزلة الصحیح، أو أعلى
منه .
و أما الثانی: أعنی کون المرمی بالضعف صحیحاً، فتوضیحه أنه رواه الصدوق(٥)
____________________
(۱) محمد . خالد البرقی: أبو عبد الله، والبرقی نسبة إلى برق رود من سواد قم، من أصحاب الإمام بن الکاظم، والإمام الرضا، والإمام الجواد عليهمالسلام له کتاب النوادر ، روى عنه أحمد بن محمد بن عیسى، وابنه أحمد بن محمد بن خالد، وأبی البختری .
«تنقیح المقال ۱۱۳:۳ ، رجال الشیخ : ٣٨٦، ٤٠٤ ، الفهرست : ١٤٨ ، رجال النجاشی : ٢٣٦ ».
(۲) الکافی ٢٩٤:٥ حدیث ٨.
(۳) الکافی ٥ :۲۹۲ حدیث ٢ ، الفقیه ١٤٧:٣ حدیث ٦٤٨ ، التهذیب ١٤٦:٧ حدیث ٦٥١ .
(٤) الفقیه ٥٩:٣ حدیث ۲۰۸
(٥) محمد بن علی بن الحسین بن موسى بن بابویه القمی، أبو جعفر، شیخ مشایخ الشیعة، رئیس المحدثین، ولد بدعاء الحجة ــ عجل الله فرجه ــ والقصة مشهورة، مسطورة فی کتب التراجم له مؤلفات کثیرة منها : من لا یحضره الفقیه، والأمالی وثواب الأعمال وغیرها کثیر، مات سنة ٣٨١.
