وفیهم من قال : یستحبّ ذلک لشرب ،ماشیته، وسقی زرعه، ولا یجب.
وفیهم من قال : یجب بذله بلا عوض لشرب الماشیة. ولمسقی الزرع.
و فیهم من قال : یجب علیه بالعوض، فأما بلا عوض فلا (۱).
و فی «الغنیة»: والماء المباح یملک بالحیازة، سواء حازه فی إناء، أو ساقه إلى ملکه فی نهر، أو قناة ، أو غلب علیه الزیادة فدخل إلى أرضه.
و هو أحق بماء البئر التی ملک التصرف فیها بالإحیاء.
وإذا کانت البئر فی البادیة فعلیه بذل الفاضل لغیره لنفسه وماشیته، لیتمکن من رعى ما جاور البشر من المکلا المشترک ، ولیس علیه بذله لزرعه ، ولا بذل آلة الإستسقاء (٢).
و فی «التذکرة» : لو حفر البئر ولم یقصد التملک ، ولا تمیزه، فالأقوى اختصاصه به، لأنه قصد بالحفر أخذ الماء. وهذا لیس له منع المحتاج عن الفاضل عنه، لا فی شرب الماشیة، ولا الزرع (۳) ، إلى غیر ذلک من الکلمات.
و أما الحدیث من طرق العامة : فقد روى کثیر من محدثیهم (٤)، ومنهم البخاری، ومسلم ، عن أبی هریرة (٥) أن رسول الله صلىاللهعليهوآله قال: «لا یمنع فضل الماء
____________________
(۱) المبسوط ۲۱۱:۳
(۲) غنیة النزوع (ضمـن الجوامع الفقهیة): ٥٤٠ .
(۳) تذکرة الفقها ٢ : ٤٠٩.
(٤) عد الموارد التی اشار اليه « قدسسره» راجع: صحيح البخاري ٩: ٣١ ، وسنن أبی داود ۲۷۷:۳ حدیث ٢٤١٣، وسنن الترمذی ٢: ٣٧١ حديث ١٢٩٠، و موطا مالك ٢ : ٧٤٤ حديث ٢٩ ، و سنن ابن ماجه ٢: ٨٢٨ حديث ٢٤٧٨ و ٢٤٧٩ و مسند أحمد بن حنبل ٢: ٢٤٤ و ٢٧٣ , ٣٠٩ و ٣٦٠ و ٤٨٢ و ٤٩٤ و ٥٠٦.
(٥) أبو هریرة الروسی الیمانی، شیخ مرة. الختلف فی اسمه واسم أبیه ما لم یختلف فی اسم أحد من الناس ، معروف مشهور بقبه هرة كان ؟؟أولادها، أسم؟؟ خيبر سنة سبع للهجرة، وصحب النبی النبی صلىاللهعليهوآله من الأحادیث ما لم یروه أحد حتى أنه دیشه على أیاد فبلغت شیئ لا یصدق. استعمله عمر على البحرین، وتأمر على المدینة أیام معاویة رانی من مروان. مسنة ٥٧ وقیل ٥.٩ وقیل ٥٩ ولعله أصبح الآله صلى على عائشة فی شهر رمضان سنة ٥٨ وعلى أم
