النهی عن بیع فضل الماء.
و اعترض علیه بأنه مطلق فیحمل على المقید قال : وعلى هذا لو لم یکن هناک کلاً یرعى، فلا منع من المنع لانتفاء العلة (۱).
أقول : فینقدح إشکال فی المقام بأنه: إمّا أن یراد من الماء فی هذه الأحادیث خصوص الماء المباح الذی لم یملکه المتولی علیه، أو الأعم منه ومن المملوک .
فعلى الأول: لا وجه لهذا التقیید ــ المعروف عند الفریقین من اختصاص النهی بالمنع عن شرب الماشیة.
و على الثانی: لا وجه لتعلیله بالضرر والضرار کما فی طریقنا ــ فإن منع الإنسان ــ ماله وملکه، لیس إضراراً به قطعاً، غایته أنه تفویت نفع عنه .
أترى أنه لو لم یبذل ،دابته أو حبله، أو حزامه، أو منجله لغیره، فلم یتمکن من الإحتطاب والإحتشاش، أنه أضر به ؟!
فتحقیق فقه الحدیث یحتاج إلى تنقیح أزید ، وحیث أن المقام تطفلی لم نتعرض لأزید من هذا.
ولیعلم أن ما فی النسخ من عطف قوله «لا ضرر ولا ضرار » بالفاء تصحیف قطعاً، والنسخ الصحیحة المعتمدة من الکافی، متفقة على الواو، فلیکن على ذکر.
____________________
کیسان وغیرهم، وعنه روى الزهری ویحیى بن سعید الأنصاری وابن الهاد وغیرهم.
«تهذیب التهذیب ٥:١٠ ، وفیات الأعیان ٤ : ١٣٥ ، تذکرة الحفاظ ،۲۰۷:۱ مرآة الجنان ۲۷۳:۱، معجم المؤلفین ١٦٨:٨ ».
(۱) فتح الباری بشرح صحیح البخاری ٢٥:٥.
