و قضى فی الرکاز (۱) الخمس.
و قضی أن ثمر النخل لمن أبرها، إلا أن یشترط المبتاع.
وقضى أنّ مال المملوک لمن باعه، إلا أن یشترط المبتاع.
و قضى أن الولد للفراش وللعاهر الحجر.
و قضى بالشفعة بین الشرکاء فی الأرضین والدور.
و قضى لحمل بن مالک الهذلی (۲) بمیراثه من امرأته التی قتلتها الأخرى.
و قضى فی الجنین المقتول بغرة ــ عبد أو أمة ــ قال : فورثها بعلها وبنوها، قال: وکان له من امرأتیه کلتیهما ولد، قال فقال أبو القاتلة ــ المقضی علیه ــ : یا رسول الله ــ صلىاللهعليهوآله ـ کیف أغرم من لاصاح ولا استهل، ولا شرب ولا أکل، فمثل ذلک یطل(۳). فقال رسول الله صلىاللهعليهوآله : هذا من الکهان.
قال: وقضى فی الرحبة (٤) ــ تکون بین الطریق ، ثم یرید أهلها البنیان فیها، فقضى أن یترک للطریق فیها سبع أذرع ، قال : وکان تلک الطریق تر البناء(٥).
____________________
(١) الرکاز عند الحجازیین : کنوز الجاهلیة المدفونة فی الأرض، وعند العراقیین المعادن. وهما محتملان لأنهما مرکوزان فی الأرض أی ثابتان.
أنظر: الصحاح ٨٨٠:٣، والنهایة ٢٥٨:٢.
(۲) حمل بن مالک بن النابغة الهذلی، أبو نضلة، روى عن النبی صلىاللهعليهوآله قصة الجنین هذه، وروى عنه ابن عباس، نزل البصرة.
والقصة ذکرها فی «الإصابة» وهی : ان النبی أتی بامرأتین کانتا عند رجل من هذیل یقال له: حمل، ضربت إحداهما الأخرى نرى بعمود خباء فألقت جنینها ، فأتى مع الضاربة أخ یقال له: عمران بن عویم، فقضى علیه رسول الله صلىاللهعليهوآله بالدیة فقال : یا نبی الله أدی من لا شرب ولا أکل ولا صاح ولا استهل ومثله یطل، لال : سجع کسجع الجاهلیة! نعم فیه غرة، عبد أو أمة.
«الإصابة ،٣٥٥:١ ، وانظر ،٢٧:٣ ، اسد الغابة ،٥٢:٢ ، تهذیب التهذیب ٣: ٣٥».
(۳) فی المصدر : بطل، والظاهر أنّ الصحیح المثبت الموافق للأصل. وکلّ الدم ــ بضم الطاء وتشدید اللام : أهدر «الصحاح ١٧٥٢:٥ ــ طلل ــ ».
(٤) المرحبة : الساحة المنبسطة (مجمع البحرین ٦٩:٢ ــ رحب ــ ) .
(٥) فی المسند (سمی المیناء ) والمثبت موافق للأصل. والتُر: بضم التاء وتشدید الراء الخیط الذی یقیس به البناء استقامة البناء، ولعلّ المقصود استقامة تلک الطریق واعتدالها. أنظر القاموس المحیط :۳۱۹ــ تررــ.
