بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله ربّ العالمین، وأفضل صلواته وتسلیماته على أفضل أنبیائه، محمد وآله.
و بعد، فقد کثر فی الأواخر الخوض فی «قاعدة الضرر»، وشرح مدرکها، والفروع المتفرعة علیها، والفوائد المستنبطة منها ، وترجیح بعض وجوه الإحتمالات، وتعیین ما یصلح منها للإستدلال.
وقد وقع منّی البحث عنها فی أوقات مختلفة، وأزمنة متباعدة، وربما یتأخر بعضها عن بعض بمدة مدیدة وسنین عدیدة، وبحثت عمّا عنه بحثوا، وخضت فیما خاضوا.
و نبهت على ما اتجه عندی من النظر والتأمل فیما قالوا، وما سنح لی من النقض والإبرام، والهدم والإحکام، فیما إلیه ــ أو عنه ــ مالوا.
و تنبهت إلى أمور غیر ما أفادو او أجادوا ــ وأحببت إیرادها فی هذا المختصر، رجاء أن تنفع غیری، فتنفعنی فی قبری، ویوم حشری ــ فإن کانت حقاً فمن فضل الله تعالى ومننه الغیر المتناهیة علیّ، وإلا فمن قصور نفسی، وخطأ حدسی .
ولا أرید التعرّض ــ فی هذه العجالة ــ لما تداول البحث عنه من :
حکومة القاعدة على القواعد الأخر وعدمها، وعن شرح حکومتها.
و أنّ الضرریعمّ النوعی ــ کما یظهر من القوم فی أبواب المعاملات والخیارات أو یخص الشخصی کما یقولون فی أبواب العبادات.
و أنها مقدّمة على قاعدة التسلیط (١) أم لا؟
____________________
(١) أی: «الناس مسلطون على أمواهم»
