[ الفصل ] العاشر
إنه کثیراً ما یختلج ببال من نظر فیما تقدم، أنه یبقى کثیر من الفروع المسلمة، فی أبواب العبادات والمعاملات بلا مدرک قوی ولا مستند جلی ، فإنّه ــ بناء على عدم صحة الإستدلال بحدیث الضرر فی هذه الأبواب ینسد السبیل، وینعدم الدلیل فی فروع کثیرة لا مجال لإنکارها ولا للحکم بثبوتها من غیر حجّة .
فلا بأس بان نأتی بکلام إجمالی یرتفع به هذا التوهم ویندفع به هذا الإستبعاد.
و أما التفصیل فی کل فرع مما تمسک به ،بعض أو جماعة، بالضرر فخروج عن وضع الرسالة ، و یحتاج إفراد مجلد فی هذا الباب.
فنقول : أما العبادات المضرّة فحرمتها کافیة فی استبعادها ــ عند القومــ لعدم التقرّب بها، ولو نازع منازع فی هذا المعنى، فالقوم متسالمون علیه، والغرض الإحتجاج بما هو تمام عندهم .
وأما الخیارات فجملة منها منصوصة عن ائمتنا عليهمالسلام، مسطورة فی محالها، وجملة منها تستند إلى فوات الشرط الضمنی الذی یقضی به العرف فی المعاملات، فإنّ بناء المتعاملین على البیع والإشتراء بالقیمة المعتدلة، وما یقرب منها، وعلى التملیک والتملک للمجموع لا للبعض منفرداً عن الآخر، وعلى سلامة المبیع عن العیب، وعلى وجود الوصف المشاهد ذاتاً لا بالعرض والتدلیس کتحمیر الوجه، والتصریة.
و لذا ذکر کثیرون أن الخیار على قسمین: قسم (۱) کالمجلس والشرط، و [قسم ] (٢) خیار نقیصة، وهو فـوات أمر مقصود مظنون فی المعاملة، نشأ الظنّ فیه من التزام شرطی، أو تقریر فعلی، أو قضاء عرفی.
و جعلوا من الأول : إشتراط کون العبد کاتباً، أو الدابة حاملاً، أو ذات لبن، فأخلف.
____________________
(۱) فی الأصل: «تشه» ولا معنى لها .
(۲) زیادة للتوضیح.
