والقرآن وكان له وقت يقوم فيه من مجلسه ذلك (١).
دراسة الخبر :
مرّ بنا في تاريخ القرآن على عهد الرسول (ص) أنّه كان من سيرته ـ في تعليم القرآن ـ :
أن يعلم أصحابه بمسجده عشر آيات لا يتعدّونها حتى يعلموا ما فيها من العلم والعمل.
وعيّن عبادة بن الصّامت لإقراء الفقراء من أهل الصفّة وكان يرسل القرّاء إلى المسلمين خارج المدينة لتعليمهم القرآن والفقه.
وبناء على ذلك كانت سنّته في إقراء القرآن تعليمهم القرآن مع بيان ما فيه من العلم والعمل مع التفقّه في الدّين. وإنّما يتحقّق ذلك بتعليم ما جاء من حديث الرسول (ص) في بيان القرآن. وعلى عهد الخليفة عمر أمر بتجريد القرآن من حديث الرسول (ص) وتعليمهم تلاوة لفظ القرآن فقط. وبقي الأمر على ذلك زهاء عشرين عاما. وعلى عهد الإمام أحيى سنّة الرسول (ص) في إقراء القرآن فقام بنفسه بتعليم القرآن والفقه للفقراء وغيرهم بمسجده ، وتعليم الفقه مع القرآن يتحقق بتعليم ما جاء من حديث الرسول (ص) في بيان الآيات. وهكذا أحيى الإمام سنّة الرسول (ص) في الإقراء.
وأيضا شابه مسجده مسجد الرسول (ص) في سماع ضجّة من يقرأ القرآن فيه ، كما جاء في كنز العمّال عن كليب قال :
كنت مع عليّ ، فسمع ضجّتهم في المسجد يقرءون القرآن فقال : طوبى
__________________
(١) شرح نهج البلاغة ، تحقيق محمّد أبي الفضل إبراهيم ، ط. الحلبي ، القاهرة سنة ١٣٧٩ ه ٤ / ١٠٩.
![القرآن الكريم وروايات المدرستين [ ج ٢ ] القرآن الكريم وروايات المدرستين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4263_alquran-alkarim-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
