الروايات ما يوهم بأنّ المروي كان من سور القرآن أو من آيات القرآن ، وفي بعض الروايات تصريح بذلك كالأمثلة الآتية :
أ ـ ما روي في شأن ما سمّيتا بسورتي الحفد والخلع. في دراسة هذه الروايات إذا جمعناها وقارنّا بعضها ببعض وجدنا أمرهما في الروايات كالآتي :
ـ في بعض الروايات لم يبدأ فيهما بالبسملة كما يبدأ بها في السور القرآنية.
ـ في بعض الروايات أنّ الإمام عليّا علّم الراوي إيّاهما كدعاء يقرأه في القنوت. وفي هذه الروايات لم تسميا باسم السورة.
ـ في بعض الروايات سميتا باسم السورة.
ـ وإلى جانب هذه الروايات روايات اخرى توهم بأنّهما كانتا من سور القرآن كالآتي :
ـ في بعض الروايات بدئتا بالبسملة كما يبدأ بالسور القرآنية وفيها إيهام بأنّهما سورتان.
ـ في لفظ بعض الروايات وزاد (أقرأني النبيّ) ، وفي لفظ (أقرأ) إيهام بأنّهما سورتان أقرأهما النبيّ (ص) الصحابي كما كان يقرئهم السور القرآنية.
وكذلك الشأن بالنسبة إلى جمل اخرى جاء في لفظ روايتها : أنّ الصحابي قال : أقرأني رسول الله (ص) كذا.
ولعلّ ذكر أمثال هذه الألفاظ في الروايات كان من تسامح الرواة في التعبير ، ونقل الحديث بالمعنى مع عدم تنبّه وعدم وعي لأثر التسامح في التعبير.
ويصحّ أن نفترض هكذا إذا أحسنّا الظنّ بالرواة.
وقد ذكرنا في ما سبق انّ الزنادقة دسّوا في كتب المحدّثين أكاذيب عداء للإسلام.
![القرآن الكريم وروايات المدرستين [ ج ٢ ] القرآن الكريم وروايات المدرستين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4263_alquran-alkarim-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
