الأعراف
١ ـ قوله تعالى : (كِتابٌ أُنْزِلَ إِلَيْكَ فَلا يَكُنْ فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِنْهُ) [الأعراف : ٢].
أي : ضيق في الكتاب أن تبلّغه مخافة أن تكذّب ، والنّهي في اللفظ للحرج ، والمراد المخاطب ، مبالغة في النهي عن ذلك ، كأنه قيل : لا تتسبّب في شيء ينشأ منه حرج ، وهو من باب" لا أرينّك ههنا" النهي في اللفظ للمتكلّم ، والمراد المخاطب ، أي لا تكن بحضرتي فأراك ، ومثله : (فَلا يَصُدَّنَّكَ عَنْها مَنْ لا يُؤْمِنُ بِها) [طه : ١٦].
٢ ـ قوله تعالى : (وَكَمْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها فَجاءَها بَأْسُنا بَياتاً أَوْ هُمْ قائِلُونَ) [الأعراف : ٤].
أي : أردنا إهلاكها.
٣ ـ قوله تعالى : (وَالْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ) [الأعراف : ٨].
جمع ميزان القيامة مع أنه واحد ، باعتبار تعدّد ما يوزن به من الأعمال ، أو باعتبار أنه يقوم مقام موازين كثيرة ، لأنه يميز الذّرة وما هو كالجبال.
فإن قلت : الأعمال أعراض فكيف توزن؟!
قلت : يصيّرها الله أجساما ، أو الموزون صحائفها.
٤ ـ قوله تعالى : (وَلَقَدْ خَلَقْناكُمْ ثُمَّ صَوَّرْناكُمْ ثُمَّ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ) [الأعراف : ١١].
أتى ب (ثُمَ) الثانية وهي للترتيب ، مع أنّ الأمر بالسجود لآدم ، كان قبل خلقنا وتصويرنا. لأن (ثُمَ) هنا للترتيب الإخباري ، أو لتفاوت ما بين نعمتي السجود له وما قبله ، لأن السجود له أكمل إحسانا ، وأتمّ إنعاما مما قبله.
أو المراد : ولقد خلقنا أباكم ثم صوّرناه ، بحذف مضاف.
٥ ـ قوله تعالى : (قالَ ما مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ) [الأعراف : ١٢] الآية.
قال ذلك هنا ، وقال في الحجر : (قالَ يا إِبْلِيسُ ما لَكَ أَلَّا تَكُونَ مَعَ
