سورة المزّمّل
١ ـ قوله تعالى : (إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلاً ثَقِيلاً) [المزمل : ٥].
وصف القرآن بالثّقل ، لثقله بنزول الوحي على نبيّه ، حتى كان يعرق في اليوم الشّاتي ، أو لثقل العمل بما فيه ، أو لثقله في الميزان ، أو لثقله على المنافقين.
٢ ـ قوله تعالى : (السَّماءُ مُنْفَطِرٌ بِهِ ..) [المزمل : ١٨].
أي : بذلك اليوم لشدّته ، وإنما لم يؤنث صفة السماء مع أنها مؤنثة ، لأنها بمعنى السقف ، تقول : هذا سماء البيت أي سقفه ، قال تعالى (وَجَعَلْنَا السَّماءَ سَقْفاً مَحْفُوظاً) [الأنبياء : ٣٢].
أو لأنها تذكّر وتؤنّث ، أو جاء (مُنْفَطِرٌ) على النّسب أي ذات انفطار ، كامرأة مرضع وحائض أي ذات إرضاع وذات حيض.
٣ ـ قوله تعالى : (فَمَنْ شاءَ اتَّخَذَ إِلى رَبِّهِ سَبِيلاً) [المزمل : ١٩].
إن قلت : إن جعل (اتَّخَذَ إِلى رَبِّهِ سَبِيلاً) جوابا فأين الشرط؟ أو (شاءَ) لا يصلح شرطا بدون ذكر مفعوله ، أو جعل المجموع شرطا فأين الجواب؟
قلت : معناه فمن شاء النّجاة اتخذ إلى ربه سبيلا.
أو فمن شاء أن يتخذ إلى ربه سبيلا ، اتخذ إلى ربه سبيلا ، كقوله تعالى : (فَمَنْ شاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شاءَ فَلْيَكْفُرْ) [الكهف : ٢٩].
أي : فمن شاء الإيمان فليؤمن ، ومن شاء الكفر فليكفر.
٤ ـ قوله تعالى : (فَاقْرَؤُا ما تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ ..) [المزمل : ٢٠].
أي : في الصلاة ، بأن تصلّوا ما تيسّر من الصّلاة ، بما تيسّر من القرآن ، وهذا يرجع إلى قول بعضهم : إن المراد ب (فَاقْرَؤُا) صلّوا ، وإن عبّر بالقراءة عن الصلاة ، التي هي بعض واجباتها ، فهو من إطلاق" الجزء على الكل" وقوله بعده : (فَاقْرَؤُا ما تَيَسَّرَ مِنْهُ) تأكيد ، حثّا على قيام الليل بما تيسّر.
" تمت سورة المزمل"
