سورة الضّحى
١ ـ قوله تعالى : (ما وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَما قَلى.)
جواب القسم.
٢ ـ قوله تعالى : (وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدى.)
أي : بحقّ معالم النبوّة ، وأحكام الشريعة فهداك إليها.
أو ضالّا في صغرك في شعاب مكة ، فردّك إلى جدّك عبد المطلب ، أو وجدك ناسيا فهداك إلى الذّكر ، لأن الإضلال جاء بمعنى النسيان ، كما في قوله تعالى : (أَنْ تَضِلَّ إِحْداهُما فَتُذَكِّرَ إِحْداهُمَا الْأُخْرى) [البقرة : ٢٨٢] وإنما جمع بينهما في قوله تعالى : (لا يَضِلُّ رَبِّي وَلا يَنْسى) [طه : ٥٢] ؛ لأن الضلال ثمّ ليس بمعنى النسيان ، بل بمعنى الخطأ أو الغفلة.
٣ ـ قوله تعالى : (وَوَجَدَكَ عائِلاً فَأَغْنى.)
أي : فقيرا فأغناك بما قنّعك به من الغنيمة وغيرهما ، لا بكثرة المال ، وفي الحديث : (ليس الغنى عن كثرة العرض وإنما الغنى غنى النفس) (١).
٤ ـ قوله تعالى : (فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلا تَقْهَرْ. وَأَمَّا السَّائِلَ فَلا تَنْهَرْ. وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ.)
كرّر فيه (أَمَّا) ثلاث مرّات ، لوقوعها في مقابلة ثلاث آيات مناسبات لها وهي : (أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيماً فَآوى. وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدى. وَوَجَدَكَ عائِلاً فَأَغْنى) فقال (فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلا تَقْهَرْ) واذكر يتمك ، (وَأَمَّا السَّائِلَ فَلا تَنْهَرْ) واذكر فقرك (وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ) التي هي النبوة أو الإسلام فحدّث واذكر ضلالك.
" تمت سورة الضحى"
__________________
(١) رواه البخاري ومسلم.
