سورة الفجر
١ ـ قوله تعالى : (وَالْفَجْرِ. وَلَيالٍ عَشْرٍ.)
قسم وجوابه مع ما بعده محذوف ، تقديره : لتعذبنّ يا كفّار مكة ، (وَلَيالٍ عَشْرٍ ،) أي : ليالي عشر ذي الحجة.
إن قلت : كيف نكّرها دون بقيّة ما أقسم به؟
قلت : لاختصاصها من بين الليالي بفضيلة ليست لغيرها ، فلم يجمع بينها وبين البقيّة بلام الجنس ، وإنّما لم تعرّف بلام العهد ، لما مرّ في سورة البروج.
٢ ـ قوله تعالى : (فَيَقُولُ رَبِّي أَكْرَمَنِ.)
إن قلت : كيف ذمّ من يقول : (رَبِّي أَكْرَمَنِ) مع أنه صادق فيه لقوله تعالى : (فَأَكْرَمَهُ وَنَعَّمَهُ) ومع أنه متحدّث بالنعمة وهو مأمور بالتحدث بها لقوله تعالى : (وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ؟)
قلت : المراد أن يقول ذلك مفتخرا به على غيره ، ومستدلا به على علوّ منزلته في الآخرة ، ومعتقدا استحقاق ذلك على ربه ، كما في قوله تعالى : (قالَ إِنَّما أُوتِيتُهُ عَلى عِلْمٍ عِنْدِي) [القصص : ٧٨] وكلّ ذلك منهيّ عنه ، وأمّا إذا قاله على وجه الشكر ، والتحدّث بنعمة الله تعالى ، فليس بمذموم بل ممدوح.
٣ ـ قوله تعالى : (وَجاءَ رَبُّكَ ...)
أي : أمره.
" تمت سورة الفجر"
