سورة البلد
١ ـ قوله تعالى : (لا أُقْسِمُ بِهذَا الْبَلَدِ. وَأَنْتَ حِلٌّ بِهذَا الْبَلَدِ.)
أي : مكة.
إن قلت : لم كرّر لفظ البلد؟
قلت : لم يكرّره ، إذ التقدير : لا أقسم بهذا البلد المحرّم ، الذي جبلت العرب على تعظيمه وتحريمه (وَأَنْتَ حِلٌّ بِهذَا الْبَلَدِ ،) أي : أحلّ لك فيه من حرماته ، ما لم يحلّ لأحد قبلك ولا بعدك ، من قتل" ابن خطل" وقتال المشركين ساعة من نهار ، فالمراد بالبلد الأول الباقي على تحريمه ، وبالثاني الذي أحلّ للنبي صلىاللهعليهوسلم إكراما له ، وتعظيما لمنزلته.
٢ ـ قوله تعالى : (وَوالِدٍ وَما وَلَدَ.)
الوالد : آدم ، وما ولد : ذريته ، وقال (وَما) ولم يقل" ومن" لأن في (ما) من الإبهام ما ليس في" من" فقصد بها التفخيم والتعظيم ، كأنه تعالى قال : وأيّ شيء عجيب غريب ولد ، ونظيره قوله تعالى : (وَاللهُ أَعْلَمُ بِما وَضَعَتْ) [آل عمران : ٣٦].
" تمت سورة البلد"
