سورة الزّلزلة
١ ـ قوله تعالى : (إِذا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزالَها.)
إن قلت : لم أضاف الزلزال إلى الأرض ، ولم يقل : زلزالا ، كما قال : (إِذا دُكَّتِ الْأَرْضُ دَكًّا دَكًّا) [الفجر : ٢١]؟.
قلت : ليدلّ على أنها زلزلت الزلزال ، الذي تستحقه في حكمته تعالى ومشيئته ، في ذلك اليوم ، وهو الزلزال الذي ليس بعده زلزال.
٢ ـ قوله تعالى : (فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ ..) الآيتين.
ليس بتكرار؟ لأن الأول متّصل بقوله تعالى : (خَيْراً يَرَهُ) والثاني متصل بقوله تعالى : (شَرًّا يَرَهُ.)
فإن قلت : كيف عمّم فيهما مع أن حسنات الكافر محبطة بالكفر ، وسيئات المؤمن الصغائر مغفورة باجتناب الكبائر؟
قلت : معناه فمن يعمل مثقال ذرّة من فريق السعداء خيرا يره ، ومن يعمل مثقال ذرة من فريق الأشقياء شرا يره.
" تمت سورة الزلزلة"
٣٤٢
