سورة المنافقون
١ ـ قوله تعالى : (وَاللهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنافِقِينَ لَكاذِبُونَ) [المنافقون : ١].
أي : في شهادتهم التي يعتقدونها ، فالتكذيب للشهادة لا للمشهود به.
٢ ـ قوله تعالى : (ذلِكَ بِأَنَّهُمْ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا فَطُبِعَ عَلى قُلُوبِهِمْ) [المنافقون : ٣] ، (ذلِكَ بِأَنَّهُمْ) أي المنافقين (آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا) أي آمنوا بألسنتهم ، وكفروا بقلوبهم ، ف (" ثُمَّ") للترتيب الإخباري لا الإيجادي.
٣ ـ قوله تعالى : (يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ) [المنافقون : ٤] ، (كُلَ) مفعول أول ليحسب ، و (" عَلَيْهِمْ") مفعول ثان له ، والتقدير : يحسبون كل صيحة واقعة عليهم ، وقوله (" الْعَدُوُّ") استئناف ، وقيل : هو المفعول الثاني ليحسب ، وعليه ف (عَلَيْهِمْ) حال.
٤ ـ قوله تعالى : (وَلكِنَّ الْمُنافِقِينَ لا يَفْقَهُونَ) [المنافقون : ٧].
ختمه هنا ب (لا يَفْقَهُونَ) وبعده ب (لا يَعْلَمُونَ) لأن الأول متّصل بقوله (وَلِلَّهِ خَزائِنُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ) وفي معرفتها غموض يحتاج إلى فطنة وفقه ، فناسب نفي الفقه عنهم ، والثاني متصل بقوله : (وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ) وفي معرفتها غموض زائد يحتاج إلى علم ، فناسب نفي العلم عنهم ، فالمعنى : لا يعلمون أن الله معزّ أوليائه ، ومذلّ أعدائه.
" تمت سورة المنافقين"
