سورة المطفّفين
١ ـ قوله تعالى : (وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ. الَّذِينَ إِذَا اكْتالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ.)
فإن قلت : هلّا قال : اكتالوا واتّزنوا ، كما قال في مقابله : (وَإِذا كالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ)؟!
قلت : لأن المطفّفين كانت عادتهم ، ألّا يأخذوا ما يكال وما يوزن ، إلّا بالمكيال ، لأن استيفاء الزيادة بالمكيال أمكن لهم ، وأهون عليهم منه بالميزان ، وإذا أعطوا كالوا ووزنوا ، لتمكنهم من البخس فيهما.
٢ ـ قوله تعالى : (وَما أَدْراكَ ما سِجِّينٌ. كِتابٌ مَرْقُومٌ) .. (وَما أَدْراكَ ما عِلِّيُّونَ كِتابٌ مَرْقُومٌ.)
إن قلت : كيف فسّر (سِجِّينٌ) و (عِلِّيِّينَ) بكتاب مرقوم ، مع أن سجّينا اسم للأرض السابعة ، و (عِلِّيِّينَ) اسم لأعلى الجنة ، أو لأعلى الأمكنة ، أو للسماء السابعة ، أو لسدرة المنتهى؟!
قلت : (كِتابٌ مَرْقُومٌ) وصف معنويّ لكتاب الفجّار ولكتاب الأبرار ، لا تفسير لسجين ولعليين ، والتقدير : وهو كتاب مرقوم.
" تمت سورة المطففين"
