سورة طه
١ ـ قوله تعالى : (وَهَلْ أَتاكَ حَدِيثُ مُوسى إِذْ رَأى ناراً فَقالَ لِأَهْلِهِ امْكُثُوا ..) [طه : ٩] الآية.
إن قلت : كيف حكى الله تعالى قول موسى عليهالسلام لأهله ، عند رؤية النّار هنا ، وفي النمل ، والقصص بعبارات مختلفة ، وهذه القصة لم تقع إلا مرة واحدة ، فكيف اختلفت عبارة موسى فيها؟!
قلت : قد مرّ في الأعراف في قصة موسى عليهالسلام ، مثل هذا السؤال ، مع جوابه ، وجوابه ثمّ يأتي هنا.
٢ ـ قوله تعالى : (فَلَمَّا أَتاها نُودِيَ يا مُوسى إِنِّي أَنَا رَبُّكَ ..) [طه : ١٨] الآية.
قاله هنا وفي القصص بلفظ" أتى" وفي النمل بلفظ" جاء" لأنهما وإن كانا بمعنى واحد ، غاير بينهما لفظا ، توسعة في التعبير عن الشيء بمتساويين.
وخصّ" أتى" بهذه السورة لكثرة التعبير بالإتيان فيها ، و" جاء" بالنمل لكثرة التعبير بالمجيء فيها ، وألحق ما في القصص بما في" طه" لفور ما بينهما ، أي من حيث قوله هنا : (يا مُوسى إِنِّي أَنَا رَبُّكَ) وقوله في القصص : (يا مُوسى إِنِّي أَنَا اللهُ) وإن اختلف محلها ، بخلاف ذلك في النمل ..
٣ ـ قوله تعالى : (إِنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ أَكادُ أُخْفِيها لِتُجْزى كُلُّ نَفْسٍ بِما تَسْعى) [طه : ١٥].
قاله هنا : وفي الحج بحذف لام التأكيد ، وقاله في غافر بإثباتها ، لأنها إنما تزاد لتأكيد الخبر ، وتأكيده إنما يحتاج إليه ، إذا كان المخبر به شاكا في الخبر ، والمخاطبون في غافر هم الكفار ، فأكد فيها باللام بخلاف تينك.
٤ ـ قوله تعالى : (فَلا يَصُدَّنَّكَ عَنْها مَنْ لا يُؤْمِنُ بِها وَاتَّبَعَ هَواهُ فَتَرْدى) [طه : ١٦].
ضمير" عنها" و" بها" للساعة ، والمنهي ظاهرا من لا يؤمن بها ، وحقيقة موسى عليهالسلام ، إذ المقصود نهي موسى عن التكذيب بالساعة.
٥ ـ قوله تعالى : (وَما تِلْكَ بِيَمِينِكَ يا مُوسى) [طه : ١٧]؟
