سورة الإسراء
١ ـ قوله تعالى : (سُبْحانَ الَّذِي أَسْرى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى ..) [الإسراء : ١].
قال : (بِعَبْدِهِ) دون نبيه أو حبيبه ، لئلا تضل به أمته ، كما ضلّت أمة المسيح ، حيث دعته إلها.
أو لأن وصفه بالعبودية ، المضافة إلى الله تعالى أشرف المقامات ، وقال : (لَيْلاً) منكرا ، ليدل على قصر زمن الإسراء ، مع أن بين مكة وبيت المقدس ، مسيرة أربعين ليلة ، لأن التنكير يدل على البعضية.
والحكمة في إسرائه صلىاللهعليهوسلم من بيت المقدس ، دون مكة ، لأنه محشر الخلائق ، فيطؤه بقدمه ليسهل على أمته يوم القيامة ، وقوفهم ببركة أثر قدمه.
أو لأنه مجمع أرواح الأنبياء ، فأراد الله أن يشرفهم بزيارته صلىاللهعليهوسلم.
أو أسري به منه ، ليشاهد من أحواله وصفاته ، ما يخبر به كفار مكة ، صبيحة تلك الليلة ، فيكون إخباره بذلك مطابقا لما رأوا ، وشاهدا ودليلا على صدقه في الإسراء.
٢ ـ قوله تعالى : (الَّذِي بارَكْنا حَوْلَهُ) [الإسراء : ١].
هو أعم من أن يقال : باركنا عليه ، أو فيه ، لإفادته شمول البركة ، لما أحاط بالمسجد من أرض الشام بالمنطوق ، وللمسجد بمفهوم الأولى.
٣ ـ قوله تعالى : (إِنْ أَحْسَنْتُمْ أَحْسَنْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَها) [الإسراء : ٧] الآية.
(فَلَها) اللام للاختصاص ، أو بمعنى" على" كما في قوله تعالى : (يَخِرُّونَ لِلْأَذْقانِ سُجَّداً) [الإسراء : ١٧].
٤ ـ قوله تعالى : (وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْراً كَبِيراً) [الإسراء : ٩].
قال ذلك هنا بلفظ (كَبِيراً ،) وقاله في الكهف بلفظ (حَسَناً ،) موافقة للفواصل قبلهما وبعدهما.
٥ ـ قوله تعالى : (وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهارَ آيَتَيْنِ فَمَحَوْنا آيَةَ اللَّيْلِ) [الإسراء : ١٢]
