ع ر ر :
قوله : (وَأَطْعِمُوا الْقانِعَ وَالْمُعْتَرَّ)(١). المعترّ : المتعرّض للسؤال. يقال : عرّ واعترّ أي تعرّض. وعررت لك حاجتي. والعرّ والعرّ : الجرب الذي يعرّ البدن ، أي يعترضه. ومنه قيل للمضرّة : معرّة ، تشبيها بالعرّ الذي هو الجرب. وقيل : المعترّ : الذي يتعرّض ولا يسأل. يقال : اعترّه يعترّه ، واعتراه يعتريه ، والقانع : من برز وجهه للمسألة. ومنه قيل : اعتررته ، أي أتيته أطلب منه معروفه.
قوله تعالى : (فَتُصِيبَكُمْ مِنْهُمْ مَعَرَّةٌ)(٢) أي مسبّة ومذمّة ، وذلك أنهم لو قاتلوا أهل مكة وفيهم من المؤمنين والمؤمنات من لم يتميّز عند قتال الكفرة لأصابوا أولئك المؤمنين من غير علم بهم ، فيقال فيهم إنهم قد قتلوا المسلمين من أهل ملّتهم فيلزمهم من ذلك مذمّة من القوم وديات المقتولين. وأصل المعرّة من العرّ وهو الجرب ، فقيل لكلّ مضرّة معرّة تشبيها بالعرّ الذي هو الجرب. قال النابغة (٣) : [من الطويل]
كذي العرّ يكوى غيره وهو راتع
أي كصاحب الداء الذي يستحقّ الكيّ ، وهو مثل للبريء يعاقب ويترك الجاني.
وفي الحديث : «كان إذا تعارّ من الليل» (٤) قال أبو عمر : واختلف الناس في تعارّ ؛ قيل : انتبه ، وقيل : علم ، وقيل : تمطّى ، وإنه مأخوذ من عرار الظليم : وهو صياحه ، والظليم ذكر النّعام. والعرار : حكاية صوته وصوت حفيف (٥) الريح. والعرعر : شجر ، لما يسمع من حفيف أغصانها. وعرعار : لعبة لهم حكاية لصوتها. وفي الحديث : «أتيتك بهذا
__________________
(١) ٣٦ / الحج : ٢٢.
(٢) ٢٥ / الفتح : ٤٨.
(٣) الديوان : ٤٨. وصدره :
حملت عليّ ذنبه وتركته
(٤) النهاية : ٣ / ٢٠٤. وفيه أنّ تعارّ : استيقظ ، ولا يكون إلا يقظة مع كلام.
(٥) في الأصل : هفت.
![عمدة الحفّاظ في تفسير أشرف الألفاظ [ ج ٣ ] عمدة الحفّاظ في تفسير أشرف الألفاظ](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4158_omdat-alhoffaz-fi-tafsir-ashraf-alalfaz-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
