درهم» (١) أي أسلفوا وهو من العربان. وعن عطاء : «نهى عن الإعراب في البيع» (٢) هو أيضا من العربون.
ع ر ج :
قوله تعالى : (ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ)(٣) أي يصعد إليه في المعراج وهو السّلّم ؛ تقول : عرج في السّلّم يعرج عروجا والجمع معاريج. قوله : (ذِي الْمَعارِجِ)(٤) ؛ قيل : معارج الملائكة. وقيل : أراد بها الفواصل العالية ؛ الواحد معرج وهو الدرجة. وشبه الصاعد عليها بالأعرج. فمن ثمّ سميت معرجا والصاعد فيها عارجا. وقيل : العروج : ذهاب في صعود. وعرج يعرج عروجا وعرجانا : مشى مشي العارج كما قالوا : درج أي مشى مشي الصاعد في درجه (٥). وعرج : صار ذلك خلقة له. وقيل : يقال : عرج بالفتح : أصابه شيء غمز منه. وعرج ـ بالكسر ـ إذا صار أعرج ؛ فعرج ـ بالضم والكسر ـ يتقاربان معنى. ومن ثم قيل للضّبع : عرجاء لكونها في خلقتها ذات عرج. وتعارج تفاعل ذلك. والأعرج : من أصيبت إحدى رجليه فاختلّ مشيه ؛ قال تعالى : (وَلا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ)(٦).
قوله تعالى : (كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ)(٧). العرجون : فعلون من الانعراج لا الانعطاف. وأصله من العروج والعرج. والعرجون : عود الكباسة التي عليها الشّماريخ للعذق ، فإذا قدم تقوّس واصفرّ ، فمن ثمّ شبّه بالهلال في آخر الشهر وأوله ويقال له الأهاق أيضا. وقال الراغب (٨) : العرجون الطاقة من أغصانه. وهذا تفسير يحتاج إلى تفسير.
__________________
(١) وفي النهاية (٣ / ٢٠٢): « .. بأربع مئة».
(٢) وفي النهاية : «أنه كان ينهى عن الإعراب في البيع».
(٣) ٥ / السجدة : ٣٢.
(٤) ٣ / المعارج : ٧٠.
(٥) وفي الأصل : الدرجة.
(٦) ٦١ / النور : ٢٤.
(٧) ٣٩ / يس : ٣٦.
(٨) المفردات : ٣٢٩ ، وقرأها الطابع فيه : ألفافه من أغصانه.
![عمدة الحفّاظ في تفسير أشرف الألفاظ [ ج ٣ ] عمدة الحفّاظ في تفسير أشرف الألفاظ](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4158_omdat-alhoffaz-fi-tafsir-ashraf-alalfaz-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
