بالتخفيف (١) ، أي ذوي عدد فالهاء للهمزة. وفي الحديث : «إنما أقطعته الماء العدّ» (٢) أي الدائم الذي لا انقطاع لعدده. وقوله : «ما زالت أكلة خيبر تعادّني» (٣) ؛ يعاودني ألم سمّها في أوقات معدودة. وعدّان (٤) الشيء : زمانه. والعداد كذلك يقال : به عداد من الجنون ، أي يعاوده في أوقات معدودة. وفي الحديث : «إذا تكاملت العدّتان قامت الساعة» (٥) ، قال القتيبيّ : الذي عندي فيه أنه إذا تكاملت عدّة أهل الجنة وأهل النار قامت القيامة. وقال غيره : هو إشارة لقوله : (إِنَّما نَعُدُّ لَهُمْ عَدًّا)(٦) يعني أنهم إذا استوفوا المعدود لهم قامت القيامة.
ع د س :
قوله تعالى : (وَعَدَسِها)(٧) العدس : الحبّ المعروف ، وبه شبّهت بثرة أو قرحة تطلع على ظاهر الجسد في الهيئة فيقال : أخذته عدسة. وعدس : زجر للبغل ، وقد يقال لغيره. قال الشاعر (٨) : [من الطويل]
عدس ما لعبّاد عليك إمارة
واشتقّ منه فعل فقيل : عدس في الأرض ، فهو عدوس.
__________________
(١) قراءة التخفيف للحسن (مختصر الشواذ : ١٧٩).
(٢) النهاية : ٣ / ١٨٩.
(٣) النهاية : ٣ / ١٨٩.
(٤) وفي ح : وعدّ.
(٥) النهاية : ٣ / ١٨٩.
(٦) ٨٤ / مريم : ١٩.
(٧) ٦١ / البقرة : ٢.
(٨) صدر من بيت ليزيد بن مفرغ الحميري. وهو من شواهد النحويين في اسم الصوت. وعجزه :
أمنت ، وهذا تحملين طليق
(أوضح المسالك : ١ / ١١٦ وغيره).
![عمدة الحفّاظ في تفسير أشرف الألفاظ [ ج ٣ ] عمدة الحفّاظ في تفسير أشرف الألفاظ](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4158_omdat-alhoffaz-fi-tafsir-ashraf-alalfaz-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
