زيد القسقاسة بالعصا ، وهو الظاهر المراد في الحديث. وقيل : عنى عليهالسلام بذلك كثرة أسفاره. وروى عليّ رضي الله عن النبيّ صلىاللهعليهوسلم «أنّه نهى عن لبس القسّيّ» (١) قيل : من ثياب مصر فيها حرير نسبة إلى القسّ وهو موضع (٢). وقال شمر : قال بعضهم : أصله القزّيّ فأبدلت الزاي سينا (٣).
ق س ور :
قوله تعالى : (فَرَّتْ مِنْ قَسْوَرَةٍ)(٤). القسورة : الأسد ووزنه فعولة ، اشتقاقا من القسر وهو القهر. وقيل : القسورة : الصيادون ؛ شبّههم بحمر وحشية ، وهي أنفر الصّيد. ثم لم يكتف بذلك حتى وصفها بالفرار ، ثم لم يكتف بذلك حتى بيّن سبب الفرار من أشدّ الحيوان بأسا وهو الأسد (٥). ويقال : قسرته واقتسرته ، أي غلبته وقهرته.
ق س ط :
قوله تعالى : (قائِماً بِالْقِسْطِ)(٦). القسط : العدل : وقيل : النّصيب بالعدل كالنّصف والنّصفة. والقسط ـ بالفتح ـ هو أن يأخذ قسط غيره ، وهذا جور. والإقساط : أن يعطى قسط غيره ، وذلك إنصاف ؛ قال الراغب (٧) : ولذلك يقال : قسط الرّجل : إذا جار. وأقسط : إذا عدل. قال تعالى : (وَأَمَّا الْقاسِطُونَ فَكانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَباً)(٨) ، وقال : (وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ)(٩). ويحكى / أنّ الحجاج الخبيث قال لسعيد بن جبير في حكاية طويلة : ما تقول فيّ؟ فقال : أقول إنّك قاسط عادل. فأعجب الحاضرين ، فقال الحجاج : ما أبلدكم!
__________________
(١) النهاية : ٤ / ٥٩.
(٢) قس : قرية على شاطىء البحر في مصر قرب تنيس (معجم البلدان ـ قس).
(٣) فتكون نسبة إلى القزّ وهو ضرب من الحرير.
(٤) ٥١ / المدثر : ٧٤ ، وذكر السيوطي أن الأسد يقال له بالحبشية قسورة (الإتقان : ١١٠٩).
(٥) خطّأ ابن منظور الليث في جمع قسور على قسورة ، إنما القسورة اسم جامع للرماة ، ولا واحد له من لفظه. ومن معاني القسورة : ضرب من الشجر.
(٦) ١٨ / آل عمران : ٣.
(٧) المفردات : ٤٠٣.
(٨) ١٥ / الجن : ٧٢.
(٩) ٩ / الحجرات : ٤٩.
![عمدة الحفّاظ في تفسير أشرف الألفاظ [ ج ٣ ] عمدة الحفّاظ في تفسير أشرف الألفاظ](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4158_omdat-alhoffaz-fi-tafsir-ashraf-alalfaz-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
