والغرور ـ بالضم ـ مكاسر الجلد. وذكر الزهريّ قوما أهلكهم الله فقال : «جعل عنبهم الأراك ودجاجهم الغرغر» (١) هو دجاج الحبش ، قيل : هو مصنّ (٢) لتغذّيه بالعذرة.
غ ر ض :
الغرض : الهدف المقصود بالرمي ، ثم جعل اسما لكلّ غاية يتحرّى إدراكها ، والجمع أغراض. ثم الغرض ضربان : ضرب يتشوّق بعده شيء آخر كالرئاسة واليسار ونحوهما من الأغراض الدنيوية ، وتامّ وهو الذي لا يتشوق بعده شيء آخر كالجنة. وأمّا الغرض ـ بسكون الراء ـ فهو ما يشدّ به الرّحل على بطن الناقة. وهو الغرضة أيضا ، وموضع الشدّ المغرض. ومنه الحديث : «لا تشدّ الغرض إلا إلى ثلاثة مساجد» (٣).
غ ر ف :
قوله تعالى : (لَهُمْ غُرَفٌ مِنْ فَوْقِها غُرَفٌ)(٤) هي البيوت المرتفعة ، الواحدة غرفة. وقد قرىء : (وَهُمْ فِي الْغُرُفاتِ آمِنُونَ) و (فِي الْغُرُفاتِ)(٥) ، جمعا وإفرادا. وأصل الغرف الرفع للشيء والتناول له ؛ يقال : غرفت الماء. قوله تعالى : (إِلَّا مَنِ اغْتَرَفَ غُرْفَةً بِيَدِهِ)(٦) قرىء بفتح الفاء على أنها المرة ، وبالضمّ على أنها اسم لما يغترف كالمضغة والمضغة. وغرفت الطعام غرفا ، وغرفت (٧) عرف الفرس : جررته. وغرفت الشجرة : قطعت عروقها. والغرف : شجر معروف. وغرفت الإبل : تأذّت بأكل الغرف. وفي الحديث : «نهى عن الغارفة» (٨) ، قال الأزهريّ : هو أن تسوّى ناصيتها مقطوعة على وسط جبينها. قيل : والغارفة
__________________
(١) النهاية : ٣ / ٣٦٠.
(٢) المصنّ : المنتن ؛ أصنّ اللحم : أنتن. وفي اللسان حين ذكر هذا النوع من الدجاج قال عنه : هو مصلّ (باللام).
(٣) النهاية : ٣ / ٣٥٩ ، ويروى : «لا يشدّ الغرض».
(٤) ٢٠ / الزمر : ٣٩.
(٥) ٣٧ / سبأ : ٣٤. وقراءة حمزة بالإفراد.
(٦) ٢٤٩ / البقرة : ٢.
(٧) من م.
(٨) النهاية : ٣ / ٣٦٠.
![عمدة الحفّاظ في تفسير أشرف الألفاظ [ ج ٣ ] عمدة الحفّاظ في تفسير أشرف الألفاظ](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4158_omdat-alhoffaz-fi-tafsir-ashraf-alalfaz-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
