البحث في مجموع رسائل الإمام الهادي إلى الحق القويم يحيى بن الحسين بن القاسم بن إبراهيم عليهم السلام
٦٢٤/١ الصفحه ١١٨ : ، وخاطبهم الله فيه بكلامهم ، والنفس تدخلها العرب في
كلامها صلة لجميع ما تأتي به من مقالها ، وقد تزيد غير ذلك
الصفحه ٢٤٢ :
يضله حتى اتخذ
إلهه هواه وعبده من دون الله ، وعلم ذلك منه ومن فعله ، فأضله الله بعد ما فعل
وبعد ما
الصفحه ٣٤٥ :
هذا من فعال
الجائرين ، وأعظم ما عاب سبحانه من اعتداء الظالمين. فلا يجدون بدا من أن ينسبوا
إلى الله
الصفحه ١١٥ : عذابه ، الصارف عنهم ما يوقع بأعدائه من عقابه.
والمهيمن
فهو : المتقدس الحاكم
، الشاهد على خلقه بحكمه
الصفحه ٢٩٣ :
قلبه الفرقان ، ثم
ترك قراءته دهرا فجهل ونسي ما علم منه طرا؟ أو ما رأى من كان دهره جاهلا وعن كل
خير
الصفحه ٣١٦ : وأخرجه بالغصب والغلبة له من يديه ،
إذ تزعمون أن كل ما أخذ وأكل وشرب ولبس فهو رزق مقسوم ، ومن الله جل
الصفحه ٣١٧ :
أوجب عليه أن يقطع
الحاكم يده في أن أخذ ما أعطاه ربه وآتاه ، وأكل ما به غذاه. فسبحان البعيد من ذلك
الصفحه ٤١٨ :
المسألة الثانية
والأربعون : هل كلف الله الملائكة؟
وأما ما سأل عنه
من قوله ، وكذبه على ملائكة ربه
الصفحه ٤٧٤ : على لسان ملكه كما أوحى القرآن على
لسانه ، ولعمري ما سبيل أصول الأحكام ، وما تعبد الله به أمة محمد
الصفحه ٥٨٧ : العطاء والكسوة ، ولم يستمع ما فيه حياته من
العلم؟
وهذا قول مختلف ؛
لأن معنى من لم ينله الإحسان من
الصفحه ١٠٥ :
الخالق للمخلوقين
غير الله رب العالمين ؛ لأن الله سبحانه وجل عن كل شأن شأنه لا يخلق إلا ما يشا
الصفحه ٢٢٠ : : (فَاتَّقُوا اللهَ مَا
اسْتَطَعْتُمْ) [التغابن : ١٦] ، أليس
إنما أمر العباد أن يتقوا الله ما استطاعوا؟ فإذا
الصفحه ٣١١ :
إذا كتاب الرحمن ،
وقلتم شططا وبهتانا.
ويقال للجهلة
الضالين من المشبهين المجبرين : ما قولكم في
الصفحه ٢١٦ : الله
تعالى : (وَكانَ عَرْشُهُ عَلَى الْماءِ) [هود : ٧].
فإن قال قائل :
فما معنى قوله : (وَكانَ
الصفحه ٢٣٧ :
أمروا به من
التقوى ؛ قالوا بالحق ، وتعلقوا بالصدق ، وشهدوا لله بما شهد لنفسه ، وفي ذلك ما
يقول