أفتى به الأكثر كما في كلام جمع (١).
نعم في كتاب ظريف المروي بعدّة طرق معتبرة : « فإن قطعت روثة الأنف فديتها خمسمائة دينار نصف الدية » (٢).
وهو يصح مستنداً بناءً على ما عليه الماتن وابن عمّه والفاضل في القواعد والتحرير والإرشاد (٣) : من تفسير الروثة بالحاجز ، ولم يثبت ، بل المعروف عند أهل اللغة أنّها الأرنبة أو طرفها حيث يقطر الرعاف ، والأرنبة عندهم طرف الأنف ، ويسمّون الحاجز بالوَتَرة ، وسمّي في الكتاب المذكور بالخيشوم.
قيل (٤) : وروى عن الرضا عليهالسلام أيضاً ، وهو صريح في أنّ المراد بالروثة فيه ليس الحاجز ، ومع ذلك ففيه في نسخة الكافي تفسيرها بطرف الأنف (٥) ، كما عليه أهل اللغة ، وقريب منه ما قاله الصدوق : من أنّها مجمع المارن (٦).
والأجود وفاقاً للّمعة وشرحها (٧) الحكم في الحاجز بالثلث ؛ عملاً بالأصل ، والقاعدة في تقسيط الدية على أجزاء العضو الذي ثبتت فيه
__________________
(١) منهم الفاضل الهندي في كشف اللثام ٢ : ٤٩٩ ، ونسبه في المسالك ٢ : ٥٠١ ، ومجمع الفائدة ١٤ : ٣٦٦ إلى المشهور.
(٢) الكافي ٧ : ٣٣١ / ٢ ، الفقيه ٤ : ٥٧ / ١٩٤ ، الوسائل ٢٩ : ٢٩٣ أبواب ديات الأعضاء ب ٤ ح ١.
(٣) الشرائع ٤ : ٢٦٣ ، الجامع للشرائع : ٥٩٣ ، القواعد ٢ : ٣٢٤ ، التحرير ٢ : ٢٦٩ ، الإرشاد ٢ : ٢٣٧.
(٤) انظر كشف اللثام ٢ : ٤٩٩.
(٥) الكافي ٧ : ٣٣١.
(٦) الفقيه ٤ : ٥٧.
(٧) اللمعة والروضة البهية ١٠ : ٢٠٨.
![رياض المسائل في تحقيق الاحكام بالدّلائل [ ج ١٦ ] رياض المسائل في تحقيق الاحكام بالدّلائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F329_riaz-16%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

