( وإمّا تسبيب ) للإتلاف.
وفي جملة من كتب الفاضل أنها أمران : المباشرة والتسبيب (١) ، ونصّ في جملة منها على دخول اليد في التسبيب (٢) ، وفيه توسّع ، فإنه أعم مما يستند إليه التلف.
( أما المباشرة فمن قتل صيداً ضمنه ) بالقيمة أو الفداء على حسب ما مضى.
( ولو ) قتله ثم ( أكله ) جميعاً ( أو شيئاً منه لزمه فداء آخر ) وفاقاً للنهاية والمبسوط والسرائر والإصباح والتذكرة والمنتهى والمختلف (٣) ، وعليه الشهيدان في الدروس والمسالك والمحقق الثاني (٤) ، وبالجملة : الأكثر ؛ لأن كلاًّ منهما سبب له ، أما القتل فبالكتاب والسنّة والإجماع كما مرّ ، وأمّا الأكل فللصحاح المستفيضة وغيرها من المعتبرة :
منها : زيادةً على الصحاح والموثقات وغيرها الآتية في مسألة اضطرار المحرم إلى الميتة والصيد أنه يأكله ويفديه (٥) ، والصحيح الآتي في مسألة ما لو اشترى محلّ لمحرم بيض نعام فأكله أن على المحرم الفداء ـ (٦) عموم الصحيح : « من أكل طعاماً لا ينبغي أكله وهو محرم متعمداً فعليه دم شاة » (٧).
__________________
(١) انظر التذكرة ١ : ٣٤٧ ، والمنتهى ٢ : ٨٢٧ ، والتحرير ١ : ١١٧.
(٢) المنتهى ٢ : ٨٣٠ ، التذكرة ١ : ٣٤٩ ٣٥٠.
(٣) النهاية : ٢٢٧ ، المبسوط ١ : ٣٤٢ ، السرائر ١ : ٥٦٤ ، التذكرة ١ : ٣٤٧ ، المنتهى ٢ : ٨٢٧ ، المختلف : ٢٧٨.
(٤) الدروس ١ : ٣٦٤ ، المسالك ١ : ١٣٨ ، المحقق الثاني في جامع المقاصد ٣ : ٣٢١.
(٥) انظر ص ٣٤٥٨.
(٦) انظر ص ٣٤٥٥.
(٧) التهذيب ٥ : ٣٦٩ / ١٢٨٧ ، الوسائل ١٣ : ١٥٧ أبواب بقية كفارات الإحرام ب ٨ ح ١.
![رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل [ ج ٧ ] رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F314_riaz-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

