( ولو كان ممن يجب عليه المبيت ) في ( الليالي الثلاث ) مطلقاً (١) وترك المبيت بها أجمع ( لزمه ثلاث شياه ) لكل ليلة شاة إجماعاً كما في الغنية (٢) ؛ لإطلاق بعض الروايات المتقدمة ؛ مضافاً إلى رواية أُخرى ضعف سندها بالشهرة منجبر : عمن بات ليالي منى بمكة ، قال : « ثلاثة من الغنم يذبحهن » (٣).
والمراد بمن يجب عليه المبيت في الليالي الثلاث هو : من لم يتّق في إحرامه الصيد والنساء ، أو موجبات الكفارة ، أو مطلق المحرّمات ، على اختلاف الأقوال الآتي ذكرها إن شاء الله تعالى.
فإن قلنا بالأخيرين كان على من أخلّ بالمبيت في الثلاث ثلاث من الشياه كما في النهاية والسرائر (٤) وإن اتّقى عن سائر المحرّمات ، وإلاّ فشاتان كما عن المبسوط والجواهر (٥).
( وحدّ المبيت ) بها أي القدر الواجب منه ( أن يكون بها ليلاً حتى يتجاوز نصف الليل ) فله الخروج منها بعد الانتصاف ولو إلى مكة شرّفها الله تعالى ؛ للمعتبرة المستفيضة :
ففي الصحيح : « فإن خرجت أول الليل فلا ينتصف الليل إلاّ وأنت في منى ، إلاّ أن يكون شغلك نسكك أو قد خرجت من مكة ، وإن خرجت
__________________
(١) ليست في « ق ».
(٢) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ٥٨١.
(٣) الفقيه ٢ : ٢٨٦ / ١٤٠٦ ، التهذيب ٥ : ٢٥٧ / ٨٧٢ ، الإستبصار ٢ : ٢٩٢ / ١٠٣٩ ، الوسائل ١٤ : ٢٥٣ أبواب العود إلى منى ب ١ ح ٦.
(٤) النهاية : ٢٦٦ ، السرائر ١ : ٦٠٤.
(٥) المبسوط ١ : ٣٧٨ ، جواهر الفقه : ٤٨.
![رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل [ ج ٧ ] رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F314_riaz-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

