يتحلّل بالتقصير كلّ ما حرم عليه بالإحرام إلا الحلق (١) ، وهو ظاهر الأصحاب أيضاً.
بقي الكلام فيما وجّهنا به الإجزاء ، فإنه على إطلاقه مشكل. نعم لو قصد بأول الحلق التقصير ثم حلق أجزأ وإن أثم ، وإن قصد أوّلاً الحلق دون التقصير أشكل ، بل ظاهر قوله عليهالسلام في الصحيح المتقدم : « فإذا فعلت ذلك فقد أحللت من كلّ شيء » عدم الإحلال مع الحلق ، لأن المشار إليه بقوله : « ذلك » ما أمر به سابقاً ، ومن جملته قوله : « وأبق منها لحجّك » فيعتبر في الإحلال ، فتأمل.
وكيف كان ، فالأحوط عدم الإجزاء بالحلق مطلقاً.
ثم إن ظاهر قوله عليهالسلام في الخبر المتقدم : « فإذا كان يوم النحر أمرّ الموسى على رأسه حين يريد أن يحلق » الوجوب ، كما صرّح به في السرائر والقواعد (٢).
ولكن الأظهر : الاستحباب ؛ للأصل ، وضعف الخبر سنداً ودلالةً كما مرّ ، مع عدم موجب له ، كيف لا وإنما يجب يوم النحر أحد الأمرين من التقصير والحلق ، والموجود في الخبر ليس إلاّ الأمر بإمرار الموسى حين يريد الحلق ، وقد لا يريده ، فتعيّن حمله على الوجوب التخييري ، إذ لا يخلو غالباً عن شعر يحلقه الموسى ، وإنما تعرّض له بالخصوص لأفضلية الحلق من التقصير كما مرّ.
( وليس فيها طواف النساء ) وإنما هو في الحج مطلقاً ، والعمرة المفردة خاصة على الأشهر الأقوى ، كما مرّ في آخر بحث الطواف مفصّلاً.
__________________
(١) الوسائل ١٣ : ٥٠٥ أبواب التقصير ب ١.
(٢) السرائر ١ : ٥٨٠ ، القواعد ١ : ٨٩.
![رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل [ ج ٧ ] رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F314_riaz-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

