ويحتملان أيضاً الحمل على التقية ، كما ربما يفهم من الصحيحة المتقدمة المروية عن أبي الحسن عليهالسلام ، وقيل : إنه مذهب أبي حنيفة (١).
أو على أن يكون غلبه عينه بمكة أو في الطريق بعد ما خرج منها إلى منى ، كالمروي في قرب الإسناد : في رجل أفاض إلى المبيت ، فغلبته عيناه حتى أصبح ، قال : « لا بأس عليه ، ويستغفر الله تعالى ، ولا يعود » (٢). وهو ضعيف.
نعم ، هنا أخبار صحيحة بجواز النوم في الطريق اختياراً :
منها : « من زار فنام في الطريق فإن بات بمكة فعليه دم ، وإن خرج منها فليس عليه شيء وإن أصبح دون منى » (٣).
ومنها : « إذا زار الحاج من منى فخرج من مكة فجاوز بيوت مكة فنام ثم أصبح قبل أن يأتي منى فلا شيء عليه » (٤).
ومنها : « إذا جاز عقبة المدنيّين فلا بأس أن ينام » (٥).
قيل : وبه أفتى الإسكافي والشيخ في التهذيبين (٦).
أقول : ولا يخلو عن قوة إن لم ينعقد الإجماع على خلافه ؛ لوضوح
__________________
(١) قال به صاحب الحدائق ١٧ : ٢٩٨.
(٢) قرب الإسناد : ١٣٩ / ٤٩٥ ، الوسائل ١٤ : ٢٥٨ أبواب العود إلى منى ب ١ ح ٢٢.
(٣) الكافي ٤ : ٥١٤ / ٣ مرسلاً ، التهذيب ٥ : ٢٥٩ / ٨٨١ ، الإستبصار ٢ : ٢٩٤ / ١٠٤٨ ، الوسائل ١٤ : ٢٥٦ أبواب العود إلى منى ب ١ ح ١٦.
(٤) الكافي ٤ : ٥١٥ / ٤ ، الفقيه ٢ : ٢٨٧ / ١٤١١ ، الوسائل ١٤ : ٢٥٧ أبواب العود إلى منى ب ١ ح ١٧.
(٥) الكافي ٤ : ٥١٥ / ٣ ، التهذيب ٥ : ٢٥٩ / ٨٨٠ ، الإستبصار ٢ : ٢٩٤ / ١٠٤٧ ، الوسائل ١٤ : ٢٥٦ أبواب العود إلى منى ب ١ ح ١٥.
(٦) قال به الفاضل الهندي في كشف اللثام ١ : ٣٧٧.
![رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل [ ج ٧ ] رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F314_riaz-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

