(العلامة أبو العلا المباركفوري)
وأمضى المباركفوري في كتابه تحفة الأحوذي الاعتراف السابق وتبناه :
ولو تنزلنا وسلمنا أن حديث ابن مسعود هذا صحيح أو حسن فالظاهر أن ابن مسعود قد نسيه ، كما قد نسي أمورا كثيرة ، ثم ذكر الأمثلة من كلام الفقيه ابن أبي إسحاق السابق (١) .
عبرة لمن يخشى !
لنلاحظ قولهم : إن ابن مسعود نسي كيف كان يقرأ النبي صلّى الله عليه [ وآله ] وسلم ( وَمَا خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنثَىٰ ) (٢) يتناقض تماما مع دعواهم أن قراءته (والذكر والأنثى) نزلت من السماء ضمن الأحرف السبعة ! أو أنها من منسوخ التلاوة !
فيتضح بكثرة الشواهد صحة ما ذكرناه سابقا من أن هؤلاء القوم إنما اتخذوا الأحرف السبعة والقراءات ونسخ التلاوة ذريعة لتصحيح عوار ما فعله سلفهم الصالح ، فكلها أدوات ووسائل للتخريج والتأويل ، وما أن يحسوا بالإحراج وضيق الخناق من تلاعب سلفهم الصالح في القرآن وألفاظه في موارد أخرى غير القراءات حتى ينبذوا كل تأويل وتخريج ، ليعترفوا بأن الأمر ما هو إلا تحريف وتلاعب ؛ لأن اعترافهم بالواقع على ما هو عليه في
___________
(١) تحفة الأحوذي ٢ : ٩٣ .
(٢) الليل : ٣ .
![إعلام الخلف [ ج ٣ ] إعلام الخلف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3060_elam-alkhalaf-03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
