وقرأ أبو عمرو (إن هذين لساحران) واحتج أنه بلغه عن بعض أصحاب محمد (١) صلی الله عليه [ وآله ] وسلم أنه قال : إن في المصحف لحناً وستقيمه العرب (٢) .
أن هذا القائل من الصحابة هو عثمان بن عفان ! فذكر في الهامش ما ذكر هنا .
(إمام وخطيب المسجد الحرام أسامة بن عبد الله الخياط)
اعتمد هذا الوهابي على قول من قال بنسيان ابن مسعود قرآنية المعوذتين وقرآنية قوله تعالى : ( وَمَا خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنثَىٰ ) (٣) ، وواضح أن دعوى النسيان هذه ليست إلا بيانا لسبب إنكاره للمعوذتين ولقراءة الآية السابقة ، قال في كتابه مختلف الحديث بين المحدثين والأصوليين والفقهاء :
إنّه على تقدير ثبوت حديث ابن مسعود ، فإنه لا يعارض أحاديث الرفع ، لجواز أن يكون ابن مسعود قد نسي رفع اليدين . قال ابن عبد الهادي : ليس في نسيان عبد الله بن مسعود لرفع اليدين ما يوجب أن الصحابة لم يروا النبي صلّی الله عليه [ وآله ] وسلم رفع يديه ، قد نسي ابن مسعود من
___________
(١) عثمان بن عفان ، هكذا كتب المحقق محمد علي الصابوني في هامشه .
(٢) معاني القرآن للفراء ٢ : ٤٨٣ ، ط . عالم الكتب .
(٣) الليل : ٣ .
![إعلام الخلف [ ج ٣ ] إعلام الخلف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3060_elam-alkhalaf-03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
