الزَّكَاةَ ) (١) .
أما وقد ثبت لنا الآن من قول عائشة رضي الله عنها ومن قول كثير من فضلاء الصحابة : خطأ الكاتب للمصحف الأول ، فلا معنى للتمسك بهذا الرسم ، الذي ثبت خطأُه بقول الرسول عليه الصلاة والسلام ، وقول عثمان رضي الله عنه ، وقول عقلاء الأمة وأدبائها ومفكريها . وقد كان هذا الرسم سببا في خطأ بعض القراء المشهورين ، كما سنبينه في الفصول القادمة إن شاء الله تعالى (٢) انتهى .
من ستر عليه ابن الأنباري من علماء أهل السنة
قال أحد علماء أهل السنة بوقوع التحريف في القرآن ، وكان له من الشهرة ما أمكن ضبط كلماته في تحريف القرآن بكل دقة وإتقان ، وقد كان متصديا لإمامة الناس في الصلاة ، ويؤثر إمامتهم بالقراءات الشاذة التي قرأ بها الصحابة ، وقد شنع عليه الإمام أبو بكر بن الأنباري وذكره في كتابه ، ولكنه تستر على اسمه وصار ينكل به من غير تصريح حتى لا يستفحل الأمر وتفوح الرائحة ، قال :
فزعم أن المصحف الذي جمعه عثمان رضي الله عنه ـ باتفاق أصحاب رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم على تصويبه فيما فعل (٣) ـ لا يشتمل
___________
(١) النساء : ١٦٢ .
(٢) الفرقان لابن الخطيب : ٩٠ ـ ٩١ ، ط . دار الكتب العلمية .
(٣)
قد مر أن هذا القول باطل ، لعدم الدليل عليه ، ولموقف ابن مسعود الرافض لهذا الجمع
ولمن
=
![إعلام الخلف [ ج ٣ ] إعلام الخلف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3060_elam-alkhalaf-03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
