هشاماً وليداً ، ومعلوم أن المرء لا يقرأ في أول سني عمره .
قال أحد علمائهم : لعل عائشة كانت ترى تحريف هذه الآية !
قال إمامهم الباجي : يحتمل أنها سمعتها على أنها قرآن ثم نسخت كما في حديث البراء الذي رواه مسلم ، فلعل عائشة لم تعلم بنسخها أو اعتقدت أنها مما نسخ حكمه وبقي رسمه ، ويحتمل أنه ذكرها صلى الله عليه [ وآله ] وسلم على أنها من غير القرآن لتأكيد فضيلتها ، فظنتها قرآنا فأرادت إثباتها في المصحف لذلك (١) ، أي تحتمل أن عائشة حرفت القرآن وزادت فيه ما ليس منه لجهل منها .
حفصة بنت عمر
تَشهد لتحرّف القرآن !
أخرج ابن الأنباري في المصاحف ـ إلى قوله ـ فجمعوا القرآن وأمر أبو بكر مناديا ، فنادی في الناس : من كان عنده من القرآن شيء فليجيء به .
___________
(١) عون المعبود ٢ : ٥٨ ، شرح الزرقاني ١ : ٤٠٣ ، لاحظ أن علماء أهل السنة مقيدون بقيود وحدود في مواضع معينة ، فهم يكتفون فيها بنقل كلمات بعض علمائهم الذين تجاوزوا هذه الحدود قليلا ، فمثلا هذه الكلمة للباجي يكررها علماؤهم عندما يتكلمون عن زيادة عائشة ولا أحد منهم يجرأ بمحاولة صياغة مثلها أو يعبّر تعبيرا قريبا من مضمونها ، وسيمر علينا كثرة استشهادهم بكلام الإمام البزار في مسنده الذي صرح بأن ابن مسعود أنكر المعوذتين وخالف الصحابة ، وهذه الحدود لم تصنعها إلا القداسة الفارغة التي تجعل نيل الحقائق أمرا صعبا مستصعبا .
![إعلام الخلف [ ج ٣ ] إعلام الخلف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3060_elam-alkhalaf-03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
