فهو استخدام ينشأ من صيغة القصر بناء على أن ليس الاستخدام منحصرا في استعمال الضمير في غير معنى معاده ، على ما حققه أستاذنا العلامة سالم أبو حاجب وجعله وجها في واو العطف من قوله تعالى : (وَجاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ) [الفجر : ٢٢] لأن العطف بمعنى إعادة العامل فكأنه قال : وجاء الملك وهو مجيء مغاير لمعنى مجيء الله تعالى ، قال : وقد سبقنا الخفاجي إلى ذلك إذ أجراه في حرف الاستثناء في «طراز المجالس» في قول محمد الصالحي من شعراء الشام :
|
وحديث حبّي ليس بال |
|
منسوخ إلّا في الدّفاتر |
والشانئ : المبغض وهو فاعل من الشناءة وهي البغض ويقال فيه : الشنآن ، وهو يشمل كل مبغض له من أهل الكفر فكلهم بتر من الخير ما دام فيه شنآن للنبيصلىاللهعليهوسلم فأما من أسلموا منهم فقد انقلب بعضهم محبة له واعتزازا به.
٥٠٧
![تفسير التّحرير والتّنوير [ ج ٣٠ ] تفسير التّحرير والتّنوير](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2940_altahrir-wal-tanwir-30%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
