|
سأصبر كرها في الهوى غير طائع |
|
لعلّ زماني بالحبائب آئب |
وقول ابن نباتة المصري (١) : [السريع]
|
في كنف الله وفي حفظه |
|
مسراك والعود بعزم صريح |
|
لو جاز أن تسلك أجفاننا |
|
كنّا فرشنا كلّ جفن قريح |
|
لكنها بالبعد معتلّة |
|
وأنت لا تسلك إلّا الصحيح |
وقول الحافظ أبي الحسن علي بن الفضل (٢) : [الطويل]
|
عجبت لنفسي بعدهم ما بقاؤها |
|
ولم أحظ من لقياهم بمرادي |
|
لعمرك ما فارقتهم منذ ودّعوا |
|
ولكنّما فارقت طيب رقادي |
|
وقد منعوا مني زيارة طيفهم |
|
وكيف يزور الطّيف حلف سهاد |
|
وأعجب ما في الأمر شوقي إليهم |
|
وهم في سوادي ناظري وفؤادي |
وقوله رحمه الله تعالى : [الطويل]
|
رعى الله أيام المقام بروضة |
|
تروح علينا بالسرور وتغتدي |
|
كأن الشّقيق الغضّ بين بطاحها |
|
نجوم عقيق في سماء زبرجد |
وقول القاضي الرشيد الأسواني (٣) : [الكامل]
|
رحلوا فلا خلت المنازل منهم |
|
ونأوا فلا سلت الجوانح عنهم |
|
وسروا وقد كتموا الغداة مسيرهم |
|
وضياء نور الشمس ما لا يكتم |
|
وتبدّلوا أرض العقيق عن الحمى |
|
روّت جفوني أيّ أرض يمّموا (٤) |
|
نزلوا العذيب وإنما هو مهجتي |
|
رحلوا وفي قلب المتيّم خيّموا |
__________________
|
تذكّرت عيشا مرّ حلوا بكم فهل |
|
لأيامنا تلك الذواهب واهب؟ |
(١) هو محمد بن محمد بن محمد أبو بكر جمال الدين ، شاعر ، مترسل ، له ديوان مطبوع ، وله شرح على رسالة ابن زيدون الهزلية ، توفي سنة (٧٦٨ ه) (انظر: النجوم الزاهرة ١١ : ٩٥ ، وطبقات الشافعية ٦ : ٣١).
(٢) فقيه ، شاعر ، أندلسي توفي (٦٢٧ ه) (انظر : اختصار القدح ص ١٠٨).
(٣) هو أحمد بن علي بن ابراهيم بن الزبير ، كان عالما وشاعرا قتل سنة (٥٦٣ ه) (انظر : وفيات الأعيان ومعجم الأدباء ٤ : ٥١).
(٤) يمموا : قصدوا.
![نفح الطّيب [ ج ١ ] نفح الطّيب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2786_nafh-altayeb-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
