|
كالزهر زهرا وعنها |
|
عرف العبير عباره |
|
والجامع الفرد منها |
|
أعلى الإله مناره |
|
وحاصل القول فيها |
|
لمن أراد اختصاره |
|
تذكيرها من رآها |
|
عدنا وحسبي إشاره (١) |
|
دامت تفوق سواها |
|
إنالة وإناره |
وكما ارتجلت فيها أيضا : [الخفيف]
|
قال لي ما تقول في الشام حبر |
|
كلّما لاح بارق الحسن شامه |
|
قلت ما ذا أقول في وصف قطر |
|
هو في وجنة المحاسن شامه (٢) |
وقلت أيضا : [الخفيف]
|
قال لي صف دمشق مولى رئيس |
|
جمّل الله خلقه واحتشامه |
|
قلت كلّ اللسان في وصف قطر |
|
هو في وجنة البسيطة شامه |
وقلت أيضا : [الكامل]
|
وإذا وصفت محاسن الدنيا فلا |
|
تبدأ بغير دمشق فيها أوّلا |
|
بلد إذا أرسلت طرفك نحوه |
|
لم تلق إلّا جنّة أو جدولا |
|
ذا وصف بعض صفاتها وهي التي |
|
تعيي البليغ وإن أجاد وطوّلا (٣) |
والغاية في هذا الباب ، من الوصف لبعض محاسنها الفاتنة الألباب ، قول أبي الوحش سبع بن خلف الأسدي يصف أرضها المشرقة ، ورياضها المورقة ، ونسيمها العليل ، وزهرها البليل (٤) : [الرجز]
|
سقى دمشق الشام غيث ممرع |
|
من مستهلّ ديمة دفّاقها |
|
مدينة ليس يضاهى حسنها |
|
في سائر الدنيا ولا آفاقها |
|
تودّ زوراء (٥) العراق أنها |
|
تعزى إليها لا إلى عراقها |
__________________
(١) عدن : الجنة.
(٢) حبر : عالم. وشامه : رآه ونظر إليه.
(٣) في ب : صفاته بدل صفاتها.
(٤) في ب : زهرها النديّ البليل.
(٥) زوراء العراق : مدينة في الجانب الشرقي لبغداد ، وقيل : هي مدينة أبي جعفر المنصور (انظر : معجم البلدان ج ٣ ص ١٥٦).
![نفح الطّيب [ ج ١ ] نفح الطّيب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2786_nafh-altayeb-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
