|
وبقبر حمزة والصحابة حوله |
|
فاضت دموع العين منهمرات |
|
سقيا لتلك معاهدا شاهدتها |
|
وشهدتها بالخطو واللحظات |
|
لا زلت زوّارا لقبر نبيّنا |
|
ومدينة زهراء بالبركات |
|
صلّى الإله على النبيّ المصطفى |
|
هادي البريّة كاشف الكربات |
|
وعلى ضجيعيه السلام مردّدا |
|
ما لاح نور الحقّ في الظّلمات (١) |
وقول كمال الدين ناظر قوص (٢) : [الطويل]
|
أنخ ، هذه والحمد لله يثرب |
|
فبشراك قد نلت الذي كنت تطلب (٣) |
|
فعفّر بهذا التّرب وجهك ، إنه |
|
أحقّ به من كلّ طيب وأطيب |
|
وقبّل ربوعا حولها قد تشرّفت |
|
بمن جاورت ، والشيء بالشيء يحبب |
|
وسكّن فؤادا لم يزل باشتياقه |
|
إليها على جمر الغضى يتقلّب |
|
وكفكف دموعا طالما قد سفحتها |
|
وبرّد جوى نيرانه تتلهّب |
وقول الرّعيني الغرناطي : [الخفيف]
|
هذه روضة الرسول فدعني |
|
أبذل الدمع في الصعيد السعيد |
|
لا تلمني على انسكاب دموعي |
|
إنّما صنتها لهذا الصّعيد |
ولما سلّمت على سيّد الأنام ، عليه من الله أفضل الصلاة وأزكى السلام ، ذبت حياء وخجلا ، لما أنا عليه من ارتكاب ما يقتضي وجلا ، غير أني توسّلت بجاهه صلّى الله عليه وسلّم في أن أكون ممّن وضح له وجه الصفح وجلا : [مجزوء الوافر]
|
إليك أفرّ من زللي |
|
فرار الخائف الوجل (٤) |
|
وكان مزار قبرك بال |
|
مدينة منتهى أملي |
|
فوفّى الله ما طمحت |
|
له نفسي بلا خلل |
|
فخذ بيدي غريق في |
|
بحار القول والعمل |
__________________
(١) ضجيعيه : أراد بهما أبا بكر وعمر بن الخطاب.
(٢) هو أحمد بن عبد القوي بن عبد الله بن شداد الربعي المتوفى سنة ٦٨٦ ه (انظر : الفوات ١ / ٨٨ وشذرات الذهب ٦ / ٢١).
(٣) يثرب : الاسم القديم للمدينة المنورة.
(٤) في ب : الخجل.
![نفح الطّيب [ ج ١ ] نفح الطّيب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2786_nafh-altayeb-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
