|
زمن مسعد وإلف وصول |
|
ومنى تستلذّها الأوهام |
وبقول الحائك الأميّ ، عندما يكثر شجوي وغمّي : [الكامل]
|
لم أنس أياما مضت ولياليا |
|
سلفت وعيشا بالصّريم تصرّما |
|
إذ نحن لا نخشى الرقيب ولم نخف |
|
صرف الزمان ولا نطيع اللّوّما |
|
والعيش غضّ والحواسد نوّم |
|
عنّا وعين البين قد كحلت عمى |
|
في روضة أبدت ثغور زهورها |
|
لمّا بكى فيها الغمام تبسّما |
|
مدّ الربيع على الخمائل نوره |
|
فيها فأصبح كالخيام مخيّما (١) |
|
تبدو الأقاحي مثل ثغر أشنب |
|
أضحى المحبّ به كئيبا مغرما (٢) |
|
وعيون نرجسها كأعين غادة |
|
ترنو فترمي باللّواحظ أسهما |
|
وكذلك المنثور منثور بها |
|
لمّا رأى ورد الخدود منظّما |
|
والطير تصدح في فروع فنونها |
|
سحرا فتوقظ بالهديل النّوّما |
وأميل ، إلى بلاد محيّاها جميل (٣) : [الطويل]
|
كساها الحيا برد الشباب فإنها |
|
بلاد بها عقّ الشباب تمائمي |
|
ذكرت بها عهد الصّبا فكأنما |
|
قدحت بنار الشوق بين الحيازم |
|
ليالي لا ألوي على رشد ناصح |
|
عناني ، ولا أثنيه عن غيّ لائم |
|
أنال سهادي من عيون نواعس |
|
وأجني مرادي من غصون نواعم |
|
وليل لنا بالسّدّ بين معاطف |
|
من النهر ينساب انسياب الأراقم (٤) |
|
تمرّ إلينا ثم عنّا كأنّها |
|
حواسد تمشي بيننا بالنمائم (٥) |
|
وبتنا ولا واش نخاف كأنما |
|
حللنا مكان السّرّ من صدر كاتم |
وأهفو إلى قصور ذات بهجة ، وصروح توضح معالمها للرائد نهجه : [الخفيف]
__________________
(١) النور : الزهر الأبيض.
(٢) الأقاحي : جمع أقحوان : نبات له زهرة صفراء صغيرة في الوسط تحيط بها أوراق من الزهر الأبيض الصغير.
(٣) الأبيات للشاعر الأندلسي محمد بن عمار. راجع وفيات الأعيان ج ٤ ص ٥٤.
(٤) الأراقم : جمع أرقم : ذكر الحيّات ، أو أخبثها.
(٥) النمائم : جمع نميمة : الوشاية.
![نفح الطّيب [ ج ١ ] نفح الطّيب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2786_nafh-altayeb-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
